تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمع المقال في إثبات كرامات الأولياء في الحياة وبعد الانتقال — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
وبالجملة والتفصيل : فهو صلى اللّه عليه وسلم موجود بين أظهرنا معنى ، وجسما ، وروحا ، وسرّا ، وبرهانا . وقد صرّح الجلال السيوطي بأن النبي صلى اللّه عليه وسلم يسير في الكون ، وأن الجسم الشريف مقيم بالقبر المنور . قلنا : معنى كلام الجلال ومراده به تمييز نبينا محمد صلى اللّه عليه وسلم عن سائر الأنبياء والمرسلين بخصوصية يستقيم له بها المقصود في ذلك ، وهو المعنى الذي ذكر آنفا ، وإلا فجميع الأنبياء مشاركون له في الشكل ، والمثال ، والتطور ، وتعدد الأشباح . بل الأبدال كما قدمنا يفعلون في حياتهم ذلك وفي قوتهم ، بل وخاصة المؤمنين ، بل وعامتهم الذين لم يشغلهم عن ذلك شاغل من موبقات الذنوب وعزائم الكروب . وقد نقل ابن القيم عن صالح المري أنه تخلف عن حضور الجمعة ، فلما جاء متداركا رأى بعض الأرواح قد تشكلت وجلست على ظاهر قبورها ، وأنهم قالوا : أبطأت عن صلاة الجمعة . فقال لهم : أتعرفون الجمعة ؟ قالوا : نعم ، ونعرف ما يقول الطير في جو السماء . وفي هذا الباب من هذا القبيل ما لا يكاد يحصر . قالوا : إن الأموات يعلمون الشيء قبل حدوثه . * * *
جمع المقال في إثبات كرامات الأولياء في الحياة وبعد الانتقال — صفحة 378 | أحمد فريد المزيدي / مجموعة مؤلفين