هامش
- اللّه تعالى عنه - يخبر بالعجائب من بركة الصلاة عليه ، وكذلك ولده الشيخ صالح - عفا اللّه تعالى عنه ، وكان الشيخ عبد القادر القشاشي يراه في صلاة التراويح .
وأخبرني الشيخ شحاته الحلبي زائر القرافتين : أن الشيخ بركات الزائر رأى النبيّ صلى اللّه عليه وسلم سبع مرات ، وأوصاه بالشيخ شاهين المجذوب ، وقال : هو مع الفرقة الناجية .
قلت : ولعله أراد بها العاملين بالكتاب والسنّة ، أو أراد شاهين المذكور أنه مع الفرقة الناجية ولو بسطته ذكر من رأى النبيّ صلى اللّه عليه وسلم وهو يصلي صلاة التراويح ، هذه لّما وسعه هذا الكتاب .
وبالجملة : إن ثواب هذه الكيفية لها لا يحصيه إلا اللّه تعالى .
قال العارف باللّه تعالى الإمام الكيزاني : يعطيه اللّه ثوابا عدد الأرواح ، وثوابا عدد الأجساد ، والأشباح :
جمع شبح ، والمراد بذلك : الملائكة ، ومن ليس لهم جسم ، ويعطيه اللّه ثوابا بعدد كلّ صورة من الخلق ، والدواب ، والطير ، والوحش ، والذر ، والبعوض وغير ذلك ، والمراد بالنور : الملائكة الكروبيون ، وحور الجنّة ، ثم نظر إلى ثواب كل قول نطق به اللسان من أعمال الخير إلى يوم القيامة ، وكل عمل من الأعمال المأمور بها ، وكل علم جاء عنه ، وأما رسمه فهو ما وسمت به أمته ، وما وسم اللّه تعالى به كل عارف ، والوسم مذكور خلاف الرسم ، وسوف يأتي ذكر الرسم في الكيفيات ، أو لعله أراد ما وسمت به الصالحون كالغرة المذكورة والتحجيل ، وغير ذلك من خصائص هذه الأمّة الشريفة .
ثم نظر إلى جسمه الشريف ، فبدأ بذكر شعره ؛ لمضاعفة الثواب في ذلك وجيبه وثغره ، ولما رأى ما نطق به من الحكمة ، وناهيك بالقرآن العظيم وثوابه ، وصدره ، وما حوى بكل خير ، وبطنه وما وعى ، فهذا تقرير حسن عرفنا به قدر هذه الصلاة الشريفة ، وإن أصلها وارد في السنة وزيادة ، وإن شاء اللّه تعالى يأتي ذكر رسمه الشريفة في الباب الرابع مبيّنا مفصّلا ، فإن ذكر هذه الألفاظ حسن ، وأنها ليست ببدعة ، ومن ذكر ذاته الشريفة ، وما حوت توسّلا وتفرّعا ، فلا يعترض في ذلك ، فإنها كالدعاء المأثور المستخرج من أقواله صلى اللّه عليه وسلم .
واعترض بعض الفقهاء على هذا التقرير ، فمقت ، ومات في قرية بغير دفن ، ولم أر ما تلمّح به غير الاعتقاد ، وأقول ما قالت مشايخنا وسادتنا : هذه الصلاة معتقد ، أو هي : اللّهمّ صل وسلم على روح نبينا محمّد في الأرواح ، وصل وسلم على جسده في الأجساد ، وصل وسلم على قبره في -