فكم راء له في المشرقين والمغربين .
كذلك ولا يصح أن يقصر معنى الحديث على رؤيته في الآخرة ؛ لأن سائر الأمم تراه يومئذ فيمن رآه في الدنيا ومن لم يره « 1 » .
هامش
( 1 ) فوائد جليلة : قال الأبشيهي - رحمه اللّه - في المحاسن : ومن محاسن ما نقله المجد اللّغوي في كتابه :
ما روي عنه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : « من صلّى على روح محمّد في الأرواح وعلى جسده في الأجساد وعلى قبره في القبور رآني في منامه ، ومن رآني في منامه رآني يوم القيامة ، ومن رآني يوم القيامة شفعت له ، ومن شفعت له شرب من حوضي ، وحرّم اللّه جسده على النّار » ذكره أبو القاسم السبتي في كتابه « الدرّ المنظم في المولد المعظّم » .
وزاد بعضهم : وعلى اسمه في الأسماء وعلى صورته في الصور ، وعلى نوره في الأنوار » .
وزادني بعضهم : القول والفعل والعمل والعلم ، فقال : « وعلى قوله في الأقوال ، وعلى فعله في الأفعال ، وعلى عمله في الأعمال ، وعلى علمه في العلوم » .
وزاد بعضهم : « ما رسم به » ، ثم نظر إلى صفة جسده الشريف ، فذكر : شعره الشريف وثغره وجيده ونحره ونهره ، ثم زادني ذلك ذكر بطنه ، وظهره ، وختم بذكر قبره الشريف صلى اللّه عليه وسلم ، ولازم صلاة الروح هذه من العارفين جماعة على هذه الصورة ، فكان يرى النبيّ صلى اللّه عليه وسلم يقظة ، كأبي الحمائل السروي وغيره ، والشيخ نور الدين الشوني ، والشيخ عبد الوهاب الشعراني ، ورأى النبيّ صلى اللّه عليه وسلم بفضل هذه الصلاة جماعة : منهم الشيخ أبو الحسن الكفوري شيخنا عفا اللّه عنه ، ورآه ما يزيد عن مائه مرة ، وأعطاه علامة للشفاعة ، وقال له : الموعد الموقف ، وقال له في مرة أخرى : نحن صحبناك من الصغر ، وكان ديّنا ورعا زاهدا .
والشيخ نور الدين الشوني كان يراه يقظة ، أخبر عنه الشيخ شهاب الدين البلقيني عفا اللّه تعالى عنه ، وأخبرني من أثق به بحضرة شيخ الإسلام البهنسي عفا اللّه تعالى عنه ، رآه ما يزيد عن مائة مرة ، وأعطاه علامة للشفاعة : أنه رأى النبيّ صلى اللّه عليه وسلم بمجيئه الأزهر في إحياء ليلة الجمعة وسيّدنا عيسى بن مريم عن يمينه وملأ من الصحابة ، فقال النبيّ صلى اللّه عليه وسلم لعيسى عليه السلام : يا ابن مريم هل في حواريك مثل هذا يجمع للصلاة عليّ ؟ وقد نصره اللّه تعالى ، وأخذت عنه العلماء ، ودعا لأهل المجلس ، وقد بسط يديه . قال الرائي : فأردت أن أقوم . قال : جعلك اللّه منهم ، فلازمت معهم ليلة الاثنين وليلة الجمعة ومجالسهم ، فرأيت الخير ، وكان يخبر أنه يرى النبيّ صلى اللّه عليه وسلم ، وكان الشيخ شهاب الدين البلقيني - عفا -