بل قال بعض الحفاظ : إن بعضها صحيح « 1 » .
وفي « المواهب اللدنية » : وقد خصّ اللّه هذه الأمة الشريفة بخصائص لم تؤتها أمم قبلها ، أبان بها فضلهم والأخبار والآثار ناطقة بذلك .
ثم قال فيها :
منها : إن منهم أقطابا وأوتادا ونجباء وأبدالا ، عن أنس مرفوعا إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم : « الأبدال : أربعون رجلا ، وأربعون امرأة ، كلما مات رجل أبدل اللّه مكانه رجلا ، وإذا ماتت امرأة أبدل مكانها امرأة » « 2 » .
رواه الطبراني في الأوسط بلفظ : « لن تخلو الأرض من أربعين رجلا مثل خليل الرحمن عليه السلام ، فبهم تسقون ، وبهم تنصرون ، ما مات منهم أحد إلا أبدل اللّه مكانه آخر » « 3 » .
هكذا قال عليه أفضل الصلاة والسلام .
ورواه ابن عدي بلفظ : « البدلاء أربعون : اثنان وعشرون بالشام ، وثمانية عشر بالعراق ، كلما مات منهم واحد أبدل اللّه مكانه آخر ، فإذا جاء الأمر قبضوا كلهم فعند ذلك تقوم الساعة » « 4 » .
ولأبي نعيم في الحلية عن ابن عمر - رضي اللّه عنهما - رفعه إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم :
« خيار أمتي في كل قرن خمسمائة ، والأبدال أربعون ، فلا الخمسمائة ينقصون ، ولا الأربعون ، كلما مات رجل أبدل اللّه مكانه آخر وهم في الأرض كلها » « 5 » .
وفي تاريخ بغداد للخطيب عن الكناني رضي اللّه عنهما قال : النقباء ثلاثمائة ، والنجباء سبعون ، والبدلاء أربعون ، والأخيار سبعة ، والعمد أربعة ،
هامش
( 1 ) انظر : رسالة الإمام السيوطي : « الخبر الدال على وجود القطب والأوتاد والنجباء والأبدال » .
( 2 ) رواه الديلمي في الفردوس ( 1 / 119 ) .
( 3 ) ذكره المناوي في فيض القدير ( 5 / 300 ) ، والهيثمي في مجمع الزوائد ( 10 / 63 ) .
( 4 ) رواه الديلمي في الفردوس ( 2 / 36 ) ، وابن عدي في الكامل ( 5 / 220 ) .
( 5 ) رواه أبو نعيم في الحلية ( 1 / 8 ) ، والديلمي في الفردوس ( 2 / 175 ) .