تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمع المقال في إثبات كرامات الأولياء في الحياة وبعد الانتقال — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
ورد فيهم عدة أحاديث ، ولا يعول على من طعن فيها ، بعضها تقوى ببعض .
هامش
- فرأيت أنه - رحمه اللّه - استعمل قلمه فجاجا في هذا الباب يطوف طرق الرقائق ، فيأتي بأوضح الحقائق ، أو غواصا يغوص بحور الحقائق فيستخرج ضرر الرقائق ، على أنه التزم جانب الأدب مع القوم الكرام ، والآل العظام ، فما أهمل مقدارهم ، ولا استخف منارهم وذكر مال الشيخ - قدّس سرّه - من المنزلة ، وذكره بما يليق له ، واستدل بكلماته المباركة على استمرار ظهور أمره ، وطريقته ، وصيته ، وشهرته . وغير خاف أن ما استدل به من كلمات الشيخ - قدّس سرّه - وقع مثلها . وأصرح منها من جماعة أجلاء من إخوانه الأولياء . ومنهم من شهد لهم غيرهم بهذا الظهور كسيدنا الرفاعي رضي الله عنه ، فإن جماعة من أعظم خواص الأولياء شهدوا له بدوام دولة الطريقة ، واستمرار بركة الحقيقة في بيته وذريته إلى يوم القيامة بإذن اللّه . ادّعى الوصول إلى مرتبته ، والاطّلاع على رتبته فكذبوه . أي إخواني : هذا رجل لا يعرف ولا يحد ، هذا رجل انسلخ من علائق بشريته وعوائق نفسه كانسلاخ الثوب عن البدن ، والأولياء في عصرنا هذا كبارهم وصغارهم المشارقة والمغاربة الأعارب والأعاجم عيال عليه ، يستمدون منه ويأخذون عنه ، وهو شيخ الكل في الكل ، يسحّ النوال من حجرة جده عليه السلام على قلبه ، وهو يقسمه على الرجال في الأرضين ، ولا ينقطع مدده بإذن اللّه . قلت : وخلاصة القول أن العطاء الرباني لا حدّ له ، ولا حجر لأحد عليه ، ومذهب سيدي علي الخواص رضي الله عنه الذي نرتضيه أن القطبانية بالأصالة لا يشترط فيها النسبة لأهل البيت بالنسب الشريف - وهو النسب الطيني - وإنما تحققت بالنسب الديني ، كما ثبت للختم الشيخ الأكبر - قدس اللّه سره ، ولا تختص بعربي أو عجمي . واعلم أن هناك مشارب وأذواق وأقوال في مسألة الفردانية والغوثية والختمية ، كلها إن شاء اللّه حق ، وتحمل على الخاص والعام ، والمشرب والذوق ، ومسلك طريق السادة الكرام ، فافهم يهديك اللّه إلى الصواب .