أن الخضر كان يذهب لقبره ويقرأ عليه علم الشريعة بناء على أن الخضر وليّ لا نبيّ .
ومنها : ما نقله الشيخ الشعراني لما ذهب به شيخه الشناوي « 1 » إلى ضريح سيدي أحمد البدوي ، فمد يده سيدي أحمد رضي الله عنه من القبر وأخذ عليه العهد للشعراني ، وقال له الشناوي : يكون نظرك يا سيدي عليه .
ومنها : ما حكاه الشعراني قال رضي الله عنه : ذهبت لزيارة الإمام الشافعي رضي الله عنه فطلع من القبّة الشريفة وأجلسني على قبّة القاضي بكّار ، وجاءني ببطيخ في غير أوانه ، وقال لي : يا عبد الوهاب كل فإنّ ملوك الدنيا بحسرة هذه القعدة معي ، ودعا لي .
ومنها : أمور كثيرة ، وقعت لهم بعد الموت .
ومنها : ما أخبر به سيدي عبد الوهاب وهو حجة وإمام حاشاه من الكذب أنه قال : تخلفت سنة عن المولد الشريف الذي يعمل في كل عام لسيدي أحمد ؛ لضعف قام بي ، فإذ أنا بسيدي أحمد رضي الله عنه واقف علىّ يقظة بجريدة خضراء ومعه سبعان أسودان ، وقال لي : يا عبد الوهاب أتتخلف عن مولد يحضره المصطفى والأنبياء والأولياء من سائر الأقطار ؟ وأشار بالجريدة التي في يده فإذا الأكفان خارجة من قبورها من السند والهند وقاف « 2 » ، وتأتي كلها لمقامه رضي الله عنه فقال لي : يا عبد الوهاب أنت أعجز أم هؤلاء ؟ وقال لي : وكّلت بك هذين السبعين يأتياني بك ، فقال الشعراني : كل وليّ يدعو بقصّاده إلا سيدي أحمد البدوي ؛ فإنه يدعو الناس بنفسه ومجيئه بالأساري يعني سيدي أحمد البدوي بعد موته مما أجمع عليه ، وأطبق عليه الجمع الكثير المتواتر .
هامش
( 1 ) قال الإمام الشعراني : هو شيخي وقدوتي ، كان من الأولياء الراسخين في العلم أهل الإنصاف والأدب في أولاد الفقراء ، وفقد ذلك كله بعد الشناوي . . وانظر : الطبقات الكبرى ( 2 / 120 ) .
( 2 ) قاف : المحيط بالدّنيا ، وفي كتاب العين : الأحقاف جبل محيط بالدنيا من زبرجدة خضراء تلهب يوم القيامة فيحشر الناس عليه من كل أفق . وقيل : وانظر : معجم البلدان ( 1 / 115 ) ، والدر المنثور للسيوطي ( 7 / 588 ) .