تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمع المقال في إثبات كرامات الأولياء في الحياة وبعد الانتقال — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩

تحذير العلماء من الإفتاء بالتكفير فيما له وجه من التأويل « 1 » :

هامش
( 1 ) فائدة جليلة : قال ربنا سبحانه وتعالى :وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ[ الإسراء : 36 ] . قال الكلبي : لا تقل ما ليس لك به علم . وقال البيضاوي : لا تتبع ما لم يتعلق به علمك تقليدا أو رجما بالغيب ؛إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا[ الإسراء : 36 ] : أي كل هذه الأعضاء كان عنه سؤلا . قال ابن عباس رضي اللّه عنهما : يسأل اللّه العباد فيما استعملوها ، وفي هذا زجر عن النظر إلى ما لا يحلّ ، والاستماع إلى ما يحرم ، وإرادة ما لا يجوز ، كذا ذكره الواحدي . وقال ربنا سبحانه وتعالى :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قالُوا[ الأحزاب : 69 ] .يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيداً[ الأحزاب : 70 ] ، قاصدا إلى الحق ،يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمالَكُمْ[ الأحزاب : 71 ] ، يوفّقكم للأعمال الصالحات ، أو يصلحها بالقبول والإثابة عليها ،وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ،ويجعلها مكفّرة باستقامتكم في القول والعمل ،وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُفي الأوامر والنواهيفَقَدْ فازَ فَوْزاً عَظِيماً ،يعيش في الدنيا حميدا ، وفي الآخرة سعيدا . قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليسكت » رواه البخاري ومسلم . وقال صلى اللّه عليه وسلم : « من دعا رجلا بالكفر أو قال عدوّ اللّه وليس كذلك إلا حار : أي رجع عليه » رواه البخاري ومسلم . وقال صلى اللّه عليه وسلم : « من قفّى مسلما بشيء يريد به شينه : أي عيبه حبسه اللّه على جسر جهنم حتى يخرج مما قال » . وقال صلى اللّه عليه وسلم : « من رمى مسلما بشيء يريد شينه به حبسه اللّه على جسر جهنم حتى يخرج مما قال » . وقال صلى اللّه عليه وسلم : « إيّاكم والظن ؛ فإنّ الظنّ أكذب الحديث ، ولا تجسّسوا ولا تنافسوا » رواه البخاري ومسلم . وقال صلى اللّه عليه وسلم : « حسن الظنّ من حسن العبادة » رواه النسائي والترمذي وأبو داود : أي اعتقاد الخير والصلاح في حق المسلمين عبادة حسنة من جملة العبادات . قال الشيخ مجد الدين - رحمه اللّه تعالى : لا يجوز أن ينكر على القوم ببادئ الرأي ؛ لعلوّ مراقبتهم في الفهم والكشف ، ولم يبلغنا عن أحد منهم أنه أمر بشيء يهدم الدين ، ولا نهى أحدا عن الوضوء ولا الصلاة ، ولا غيرها من فروض الإسلام ومستحبّاته ، إنما يتكلمون بكلام يدقّ عن الأفهام ، وكان يقول : قد يبلغ القوم في المقامات ودرجات العلوم إلى المقامات المجهولة والعلوم المجهولة التي -