تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمع المقال في إثبات كرامات الأولياء في الحياة وبعد الانتقال — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
ويسّر ذلك أن روحانيتهم غلبت جسمانيتهم ، فجاز أن تظهر في صور كثيرة ، وحمل على قوله صلى اللّه عليه وسلم لأبي بكر لّما قال له : وهل يدخل أحد من تلك الأبواب كلها ؟ فقال : « نعم وأرجو أن تكون منهم » « 1 » . وقالوا : إن الروح إذا كانت كلية كروح نبينا صلى اللّه عليه وسلم « 2 » ، ربما تظهر في سبعين
هامش
- وعند قبره الشريف يجاب الدعاء ، وتكشف الحوباء ، وتغفر الذنوب ، وتنوّر القلوب ، وتشفى الأسقام ، وتذهب الآلآم ولا يزوره أحد ويتوسل إلى اللّه تعالى به في قضاء حاجته إلا استجاب اللّه تعالى دعاءه ، وقضى حاجته سريعا ، وقد جربت ذلك كثيرا نفعنا اللّه ببركاته ، وأعاد علينا من إمداداته في الدنيا والآخرة آمين . وانظر : الانتصار للكردي ( ص 546 ) والكواكب للمناوي ( 1 / 693 ) . ( 1 ) رواه البخاري ( 2 / 671 ) ، ومسلم ( 2 / 711 ) . ( 2 ) اعلم أن من أسماء الحقيقة المحمدية القلم الأعلى ، والعقل الأول ، والنور ونور الأنوار ، والروح الأعظم ، والروح الكلي ، والعرش الذي يستوي عليه الرحمن . وقال الشيخ العطار في شرح الصلاة الأكبرية : اعلم أن حقيقته صلى اللّه عليه وسلم هي البرزخ بين الوجود والشهود ، وذلك في مرتبة التعين الأول ، أول مراتب الذات ، وقد تقدّم ذلك في موضعه ، ثم إن هذه الحقيقة ظهر ظلها وأثرها بالبرزخ الكائن بين الأسماء والأعيان ، وهو حقيقة الإنسان الكامل ، فكان مظهر الحقيقة المحمدية وهي باطنة ، ثم ظهرت تلك الحقيقة بالعقل الأول : أي أول صابر زمن العلم إلى العين ، ويسمّى بالقلم الأعلى ، وبالقلم النوراني ، وبلوح القضاء ، وأم الكتاب ، وبالنور المحمدي . وإليه الإشارة بقوله صلى اللّه عليه وسلم : « أول ما خلق اللّه نوري » . وقد يسمّى أيضا بالروح الكلي لإجماله وانطوائه على جميع الأرواح من غير أن يتفضل أو يتميز فيه شيء ، بل الكلية لازمة له ؛ لكونه مظهر اسم جامع ، أعني الرحمن ، وحقيقة كلية والمظهر طبق الظاهر . وقد عرّف القلم السيد السند - قدّس سره - بأنه : علم التفصيل ، فإن الحروف مظاهر تفصيله كانت مجملة في مداد الدواة ، ولا تقبل التفصيل ما دامت فيها ، فإذا انتقل المداد منها إلى القلم تفصلت الحروف باللوح ، وتفصل القلم بها إلى الغاية ، يعني القلم هو مجمل لكنه مبدأ التفصيل ، فإذا جمع المفصل كان هو القلم ، فما خرج عن إجماله هذا . وقولنا : أول ما برز إلى العيان ، يعني بحسب ما يظهر وظهر ؛ إذ لهذا القلم وبقية من هو في مرتبته من -
جمع المقال في إثبات كرامات الأولياء في الحياة وبعد الانتقال — صفحة 328 | أحمد فريد المزيدي / مجموعة مؤلفين