أقول : تحقيق قوله : ( وتارة يخرج الولي من قبره . . . إلخ ) : إن الذي عليه المحققون من الصوفية أن الأمر في عالم البرزخ والآخرة على خلاف عالم الدنيا ، فيحضر الإنسان في صورة واحدة في عالم الدنيا المسمى ب ( عالم الشهادة ) إلا الأولياء كما نقل عن الشيخ قضيب البان « 1 » : أنه رؤى في صور مختلفة .
هامش
( 1 ) هو أبو عبد اللّه الحسين بن عيسى بن يحيى بن عبد اللّه بن أبي جعفر محمد الثعلب بن عبد اللّه الأكبر ، ابن محمد الأكبر ، ابن موسى الثاني ، ابن عبد اللّه ، ابن موسى الجون ، ابن عبد اللّه المحضر ، ابن حسن المثنى ، ابن الإمام الحسن السّبط ، ابن الإمام عليّ بن أبي طالب - رضوان اللّه تعالى عليهم أجمعين .
وأمه الكريمة أم الخير زهرة بنت أبي الرّضا يحيى بن أبي الغنائم محمد بن سيف الدين موسى ، ابن أبي زيد الإمام محمد الجواد ، ابن الإمام عليّ الرّضا ، ابن الإمام موسى الكاظم ، ابن الإمام جعفر الصادق ، ابن الإمام محمد الباقر ، ابن الإمام زين العابدين ، ابن الإمام الحسين ، والسبط ابن الإمام عليّ بن أبي طالب - رضوان اللّه تعالى عليهم أجمعين .
كان رضي الله عنه وأرضاه جليلا جميلا حسن الشكل والقد ، ولذلك سموه قضيب البان وغلب عليه المشيخة ، فقيل الشيخ قضيب البان ، وهو رضي الله عنه من السيادة في أشرف مكان ، وكان رضي الله عنه معتقد الملوك والخلفاء العباسية ، توفي أبوه وهو صغير وضمه إليه السيد الشريف عبد اللّه بن يحيى الموصلي وأحسن تربيته ، ولد رضي الله عنه بالموصل في شهر رجب سنة إحدى وسبعين وأربعمائة ، وتوفي بالموصل سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة ، وفي تاريخ المؤيد أنه رضي الله عنه توفي سنة سبعين وخمسمائة تقريبا ، ولم يكن في آل الحسن في عصره مثله ، ولا في الموصل من السادة الحسنية غير أهل هذا البيت كلهم أماجد ، وقضيب البان غرة جبهة هذا البيت - رضي اللّه تعالى عنهم أجمعين .
وغالب سادات الموصل من أبي الحسن عبد اللّه الأعرج أبي الحسين الأصغر ، ابن الإمام زين العابدين ، ابن الإمام الحسين ، ابن الإمام عليّ بن أبي طالب ، رضوان اللّه تعالى عليهم أجمعين .
ويكنّى أبوه رضي الله عنه بأبي ربيعة ، وجده بأبي الخضر ، وكلهم أفاضل بحر بن بحر ، توفي أبوه وله اثنتا عشرة سنة ، وتعلم القرآن وحفظه وهو ابن تسع سنين ، وأحسن علم القراءة والتجويد والعربية ، وشيئا من فقه الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه ، وأخذ الحديث والفقه عن الشيخ أبي الحسن عليّ بن إدريس وغيره ، وصحب الشيخ عبد القادر الكيلاني ، ولبس منه الخرقة ، وصحب الشيخ الأجل حيوة بن قيس الحرّاني ، والشيخ عدي بن مسافر الهكاري ، وتتلمذ لمشايخ عديدة كبار كلهم أقطاب ، -