قال سيدي عبد الوهاب الشعراوي : أخبرني الشيخ محمد البرلسي - رحمه اللّه تعالى - أن شخصا نذر : إن ولدت فرسي حصانا فهو لسيدي عيسى بن نجم الدين البرلسي ، فولدت حصانا ، فأراد بيعه وقال : أي شيء يعمل سيدي عيسى بهذا الحصان ؟ فبينما هو مارّ به ذات يوم وقد صار تجاه سيدي عيسى ، رمح الحصان من صاحبه حتى دخل الزاوية ، فذهب صاحبه خلفه ، فدخل الحصان قبر الشيخ رضي الله عنه .
[ من كرامات سيدي أبي الحسن البكري ]
ومن كرامات العارف باللّه تعالى سيدي أبي الحسن البكري الصديقي بعد وفاته : ما أخبر عنه بعض من أثق به - أنه اجتمع مع داود باشا زمن توليته مصر المحروسة للصلاة على جنازة رجل مات من بني العباس ، وكان إلى جانب الشيخ سيدي أبي الحسن ولده سيدي محمد ولد الشيخ وكان إذ ذاك صغيرا ، فسأل داود باشا عنه ، فأخبره الشيخ أنه ولده ، - وهو الآن في درجة الإفتاء - ثم بعد مدة توفي الشيخ سيدي أبي الحسن والد سيدي محمد - رحمه اللّه تعالى - فلما بلغ داود باشا موت الشيخ سيدي أبي الحسن كتب لولده سيدي محمد جميع ما كان بيد والده من تدريس ونحوه ، فاستكثر علماء عصره على سيدي محمد لحداثة سنه ، وظنوا أنه ليس فيه كفاءة لهذا الشيء ، فعقد الشيخ سيدي محمد ولد سيدي أبي الحسن درسا بالجامع الأزهر ، وحضر في درسه أعيان علماء عصره ، فأتى لهم بشيء أبهر منه العقول ، فتعجب كل من كان حاضرا في المجلس ، واستكثروا ذلك على ولد الشيخ لصغر سنه ، فلما فهم منهم ذلك أخبرهم أن والده سيدي أبي الحسن كان الحاضر في المجلس ، وكان يلقنه جميع ما أبداه ، فسلّم الكل به .
[ من كرامات الليث بن سعد ]
ومن كرامات الإمام أبي المكارم الليث بن سعد - قدّس اللّه سرّه وجعل الفردوس مقرّه ونفعنا به - بعد وفاته ، ما حكي أن شخصا من القرّاء كان فقيرا ذا فاقة ، فقصد زيارة الإمام والتوسل به إلى اللّه تعالى ، فلمّا نزل به بات ليلته يتلو القرآن العظيم بمقام الإمام ، فلمّا أصبح خرج من عند الإمام ، فحين رجوعه وجد طائرا على حائط - وهو الذي يسمونه بعض الناس عندهم « درّة » - يتلو