أشعث : أي : منتشر شعر الرأس ، أغبر اللون في وجوه الطاعات .
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم :
« إذا كان يوم القيامة جاء أقوام والناس في الحساب قد أنبت اللّه لهم أجنحة خضراء ، فتساقطوا على حيطان الجنة ، فيقول لهم خزنة الجنة : من أنتم ؟ فيقولون : نحن من ولد آدم ، فيقولون : هل شهدتم الحساب ؟ قالوا : لا ، قالوا : أعبرتم الصراط ؟ قالوا : ما الصراط ؟ فيقال لهم : بما نلتم هذه المنزلة ؟
قالوا : كنا نعبد اللّه سرا فأدخلنا الجنة سرا » . كذا في مسند الفردوس « 1 » .
[ الكلام على الأبدال ونحوهم ]
سأل سائل سيدنا إلياس كم الأبدال ؟ قال إلياس عليه السلام : « ستون رجلا :
خمسون ما بين عريش مصر إلى شاطئ الفرات ، ورجلان بالمصيصة ، ورجل بأنطاكية ، وسبعة في سائر الأمصار ، بهم يسقون الغيث ، وبهم ينصرون على العدو « 2 » » رواه الإمام ابن الجوزي رحمه اللّه تعالى .
ثم إن لهم رتب ودرجات وأحوال ومقامات .
فمنهم من هو قائم للّه بحجة في الدين ، مرفوع به البلاء عن عباده المسلمين .
ومنهم نجباء بالحياء والمراقبة .
ومنهم نقباء بالمحبة والإيثار .
ومنهم أبدال بالرضا والتوكل « 3 » .
هامش
( 1 ) رواه الديلمي ( 1 / 255 ) .
( 2 ) ذكره الحافظ في الإصابة ( 2 / 312 ) .
( 3 ) الأبدال : هم سبعة لا يزيدون ولا ينقصون ، يحفظ اللّه بهم الأقاليم السبعة لكل إقليم واحد .
أحدهم : على قدم الخليل .
والثاني : على قدم الكليم .
والثالث : على قدم هارون .
والرابع : على قدم إدريس .
والخامس : على قدم يوسف .
والسادس : على قدم عيسى . -