تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمع المقال في إثبات كرامات الأولياء في الحياة وبعد الانتقال — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
أشعث : أي : منتشر شعر الرأس ، أغبر اللون في وجوه الطاعات . وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إذا كان يوم القيامة جاء أقوام والناس في الحساب قد أنبت اللّه لهم أجنحة خضراء ، فتساقطوا على حيطان الجنة ، فيقول لهم خزنة الجنة : من أنتم ؟ فيقولون : نحن من ولد آدم ، فيقولون : هل شهدتم الحساب ؟ قالوا : لا ، قالوا : أعبرتم الصراط ؟ قالوا : ما الصراط ؟ فيقال لهم : بما نلتم هذه المنزلة ؟ قالوا : كنا نعبد اللّه سرا فأدخلنا الجنة سرا » . كذا في مسند الفردوس « 1 » .

[ الكلام على الأبدال ونحوهم ]

سأل سائل سيدنا إلياس كم الأبدال ؟ قال إلياس عليه السلام : « ستون رجلا : خمسون ما بين عريش مصر إلى شاطئ الفرات ، ورجلان بالمصيصة ، ورجل بأنطاكية ، وسبعة في سائر الأمصار ، بهم يسقون الغيث ، وبهم ينصرون على العدو « 2 » » رواه الإمام ابن الجوزي رحمه اللّه تعالى . ثم إن لهم رتب ودرجات وأحوال ومقامات . فمنهم من هو قائم للّه بحجة في الدين ، مرفوع به البلاء عن عباده المسلمين . ومنهم نجباء بالحياء والمراقبة . ومنهم نقباء بالمحبة والإيثار . ومنهم أبدال بالرضا والتوكل « 3 » .
هامش
( 1 ) رواه الديلمي ( 1 / 255 ) . ( 2 ) ذكره الحافظ في الإصابة ( 2 / 312 ) . ( 3 ) الأبدال : هم سبعة لا يزيدون ولا ينقصون ، يحفظ اللّه بهم الأقاليم السبعة لكل إقليم واحد . أحدهم : على قدم الخليل . والثاني : على قدم الكليم . والثالث : على قدم هارون . والرابع : على قدم إدريس . والخامس : على قدم يوسف . والسادس : على قدم عيسى . -