تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمع المقال في إثبات كرامات الأولياء في الحياة وبعد الانتقال — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
هامش
- معك من الزوار مغفورا لكم ، قال : وقد بلغنا أن من وقف عند قبر النبي صلى اللّه عليه وسلم فتلا هذه الآية :إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً[ الأحزاب : 56 ] . وقال : صلّى اللّه عليك يا محمد حتى يقولها سبعين مرة ، ناداه ملك صلّى اللّه عليك يا فلان ، ولم تسقط له حاجة . قال : قال الشيخ زين الدين وغيره : والأولى أن ينادي : يا رسول اللّه ، وإن كانت الرواية يا محمد ، فإن أوصاه أحد بإبلاغ السلام إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم فليقل : السلام عليك يا رسول اللّه من فلان ، ثم ينتقل عن يمينه قدر ذراع ، فيسلم على أبي بكر رضي الله عنه ؛ لأن رأسه بحذاء منكب النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فيقول : السلام عليك يا خليفة سيد المرسلين ، السلام عليك يا من أيّد اللّه به يوم الردة الدين ، جزاك اللّه عن الإسلام والمسلمين خير ، اللهم ارض عنه وارض عنا به ، ثم ينتقل عن يمينه قدر ذراع فيسلم على عمر بن الخطاب رضي الله عنه فيقول : السلام عليك يا أمير المؤمنين ، السلام عليك يا من أيّد اللّه به الدين ، جزاك اللّه عن الإسلام والمسلمين خير ، اللهم ارض عنه وارض عنا به . قال الإمام المذكور : ثم يرجع إلى موقفه الأول قبالة وجه سيدنا محمد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بعد السلام على سيدنا أبي بكر وعمر ، فيحمد اللّه تعالى ويمجده ، ويصلي على النبي صلى اللّه عليه وسلم ، ويكثر الدعاء والتضرع ، ويجدد التوبة في حضرته الكريمة ، ويسأل اللّه تعالى بجاهه أن يجعلها توبة نصوحا ، ويكثر من الصلاة والسلام على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بحضرته الشريفة حيث يسمعه ويرد عليه . قال : وفي « الشفا » للقاضي عياض قال : « رأيت النبي صلى اللّه عليه وسلم في النوم ، فقلت : يا رسول اللّه هؤلاء الذين يأتونك فيسلمون عليك أتفقه سلامهم ؟ قال : نعم ، وأورد عليهم » . قال : ولا شك أن حياة الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - ثابتة معلومة مشتهرة ، ونبينا أفضلهم ، قال : وإذا كان كذلك فينبغي أن تكون حياته صلى اللّه عليه وسلم أكمل وأتم انتهى . أسأل اللّه الكريم متوسلا إليه بوجاهة نبيه العظيم أن يعطف علينا هذا القلب الرحيم ، وأن يمن علينا بزيارته مع القبول والتكريم . وفي الإمام الترمذي والنسائي وقال : حسن صحيح عن عثمان بن حنيف : « أن رجلا ضرير البصر أتى النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال : ادع اللّه أن يعافيني ، قال : إن شئت دعوت وإن شئت صبرت فهو خير لك فقال : يا رسول اللّه ، إنه ليس لي قائد وقد شق عليّ ، فأمره أن يتوضأ فيحسن وضوءه ويدعو بهذا الدعاء : اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبينا محمد صلى اللّه عليه وسلم نبي الرحمة ، يا سيدنا يا محمد إني أتوجه بك إلى ربي فيقضي لي حاجتي ، اللهم شفّعه فيّ » -
جمع المقال في إثبات كرامات الأولياء في الحياة وبعد الانتقال — صفحة 278 | أحمد فريد المزيدي / مجموعة مؤلفين