تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمع المقال في إثبات كرامات الأولياء في الحياة وبعد الانتقال — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
هامش
- قال القسطلاني : وقد روي أن مالكا لما سأله أبو جعفر المنصور العباسي : يا أبا عبد اللّه استقبل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأدعو أم أستقبل القبلة وأدعو ؟ فقال له مالك : ولم تصرف وجهك عنه وهو وسيلتك ووسيلة أبيك آدم عليه السلام إلى اللّه عز وجلّ يوم القيامة . قال : وينبغي للزائر أن يقف عند محاذاة أربعة أذرع ، ويلازم الأدب والخشوع والتواضع ، غاضّا البصر في مقام الهيبة كما كان يفعل بين يديه في حياته ، ويستحضر علمه بوقوفه بين يديه وسماعه لسلامه كما هو في حال حياته ؛ إذ لا فرق بين موته وحياته في مشاهدته لأمته ومعرفته بأحوالهم ، ونياتهم وعزائمهم وخواطرهم ، وذلك عنده جلي لا خفاء به . قال : وقد روى ابن المبارك عن سعيد بن المسيب : ليس من يوم إلا ويعرض على النبي صلى اللّه عليه وسلم أعمال أمته غدوة وعشية ، فيعرفهم بسيماهم وأعمالهم ، فلذلك يشهد عليهم . قال : ويمثل الزائر وجهه الكريم صلى اللّه عليه وسلم في ذهنه ، ويحضر قلبه جلال رتبته ، وعلو منزلته ، وعظيم حرمته ، وإن أكابر الصحابة ما كانوا يخاطبونه إلا كأخ السرار ؛ تعظيما لما عظم اللّه من شأنه . قال : ثم يقول الزائر بحضور قلب وغض طرف وصوت وسكون جوارح وأطراف : السلام عليك يا رسول اللّه ، السلام عليك يا نبي اللّه ، السلام عليك يا حبيب اللّه ، السلام عليك يا خيرة اللّه ، السلام عليك يا صفوة اللّه ، السلام عليك يا سيد المرسلين وخاتم النبيين ، السلام عليك يا قائد الغر المحجلين ، السلام عليك وعلى أهل بيتك الطيبين الطاهرين ، السلام عليك وعلى أزواجك الطاهرات أمهات المؤمنين ، السلام عليك وعلى أصحابك أجمعين ، السلام عليك وعلى سائر الأنبياء وسائر عباد اللّه الصالحين ، جزاك اللّه أفضل ما جازى نبيّا ورسولا عن أمته ، وصلّى اللّه عليك كلما ذكرك الذاكرون ، وغفل عن ذكرك الغافلون ، أشهد أن لا إله إلا اللّه ، وأشهد أنك عبده ورسوله وأمينه ، وخيرته من خلقه ، وأشهد أنك قد بلّغت الرسالة ، وأدّيت الأمانة ، ونصحت الأمة ، وجاهدت في اللّه حق جهاده . قال : ومن ضاق وقته عن ذلك فليقل ما تيسر منه . قال : وعن نافع عن ابن عمر كان إذا قدم من سفر دخل المسجد ، قال شارحها : أي فصلّى ركعتين ثم أتى القبر المقدس فقال : السلام عليك يا رسول اللّه ، السلام عليك يا أبا بكر ، السلام عليك يا أبتاه . قال القسطلاني : وينبغي أن يدعو ولا يتكلف السجع . قال : وعن الحسن البصري قال : وقف حاتم الأصم على قبره صلى اللّه عليه وسلم فقال : يا رب إنا زرنا قبر نبيك فلا تردنا خائبين ، فنودي : يا هذا ما أذنّا لك في زيارة قبر حبيبنا إلا وقد قبلناك ، فارجع أنت ومن -