تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمع المقال في إثبات كرامات الأولياء في الحياة وبعد الانتقال — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
بالوصول : الوصول إلى مقام معلوم ، ومنها انقلاب البحر وجفافه لبعض أوليائه ، كما ذكر في رسالة الإمام القشيري رحمه اللّه تعالى قال : « كنا في سفينة ، فمات رجل عليل كان معنا في السفينة ، فأخذنا في تجهيزه ، وأردنا أن نلقيه في البحر فصار جافا ، ونزلت السفينة على الأرض ، فخرجنا وحفرنا له قبرا وواريناه ، فلما فرغنا من دفنه استوى الماء وارتفعت السفينة وسرنا » . وفي « نشر المحاسن » للإمام اليافعي أيضا أن بعض الصالحين مات في السفينة فأرادوا إلقائه في البحر ، فرأيت البحر قد انشق نصفين ونزلت السفينة إلى الأرض ، فأخرجناه وحفرنا له قبرا ، ودفناه ، فلما فرغنا استوى الماء وارتفعت السفينة وسرنا . وقال في « نشر المحاسن » أيضا : « روينا في الرسالة عن أبي يعقوب السوسي - رحمه اللّه تعالى - قال : جاءني مريد بمكة المشرفة ، فقال لي : يا أستاذ ، أنا غدا أموت وقت الظهر ، فخذ هذا الدينار فاحفر لي بنصفه قبرا وكفني بنصفه الآخر ، ثم لما كان غد وقت الظهر جاء وطاف ثم تباعد ومات ، فغسلته ووضعته في اللحد ، ففتح عينيه ، فقلت : أحياة بعد موت ؟ فقال : يا أخي ، وكل محب للّه حي » . وسيدي إبراهيم بن أدهم - قدّس اللّه سرّه وجعل الفردوس مقرّه - يقول : رفعت جنازة بالساحل فقلت : بارك اللّه في الموت ، فسمعت قائلا من داخل سرير الميت يقول : وما بعد الموت ، قال إبراهيم : فدخل على منه رعب حتى ما قدرت أحمل قائمة من السرير فغلبتني ، فدفن الميت وانصرف الناس عنه ، فقعدت عند القبر مفكرا في القائل من السرير ، فغلبتني عيناي فنمت ورأسي على ركبتي عند القبر ، فإذا بشخص قد خرج من القبر أحسن الناس وجها وأطيبهم رائحة وأنقاهم ثوبا ، وهو يقول : يا إبراهيم ، قلت : لبيك ، فمن أنت رحمك اللّه ؟ قال : أنا القائل من السرير « وما بعد الموت » فقال له : بالذي فلق الحبة ( أي : شقق الحبة ) وبرأ النسيمة ( خلق الخلق ) وتردّى بالعظمة قال تعالى في