[ الشيخ الأكبر ]
ومن كرامات الشيخ الأكبر سيدي محيي الدين بن العربي - عفا اللّه عنه وسامحه ونفعنا به - ما حكاه سيدي عبد الوهاب الشعراوي من أخ له في اللّه تعالى أنه كان لي بيت يشرف على ضريح العارف باللّه تعالى سيدي محيي الدين ابن العربي ، فجاء شخص من المنكرين بعد صلاة العشاء بنار يريد أن يحرق تابوت الشيخ ، فخسف بهذا الشخص ، دون القبر سبعة أذرع ، فغاب في الأرض وأنا أنظر إليه ، فاعتقدته من تلك الليلة ، فأخبرت أهله بالقصة فجاءوا وحفروا فوجدوا رأسه ، وكلما حفروا نزل وغاب في الأرض إلى أن عجزوا فتركوه وأهالوا عليه التراب . . كذا في الطبقات الكبرى .
[ أبو الحسن الشاذلي ]
ومن كرامات الشيخ سيدي أبي الحسن الشاذلي بعد وفاته - أعاد اللّه علينا من بركاته - ما نقله الثقات ، وهو أن الأستاذ أبا الحسن الشاذلي لما احتضر قال التلميذ له : إني أموت في هذا اليوم ، فإذا مت فغسلني وانتظر من يصلي علي فصلّ معه ، وقال : فنزلت ملائكة من السماء غسلته ، وأقبل رجل ملثم لا يرى منه سوى عيناه فصلى على الشيخ وذهب ، فتبعه التلميذ وأقسم عليه ليقفن ، فوقف ، فكشف التلميذ عن وجهه ، فإذا هو أبو الحسن الشاذلي ، فقال : ما هذا يا أستاذ ؟ فقال : « نفس لم تكن في موتها كما كانت في حياتها ، وإلا ليست بنفس » .
[ محمد بن أبي بكر الحكمي ]
ومن كرامات السيد الجليل العارف باللّه تعالى محمد بن أبي بكر الحكمي بعد وفاته ما حكاه الإمام اليافعي - رحمه اللّه - في « نشر المحاسن » قال : « أخبرني بعض الأولياء العارفين باللّه تعالى أنه كلّمه السيد الكبير محمد بن أبي بكر الحكمي بعد أن انشق قبره وخرج إليه منه وهو مشدود الوسط ، فقلت : يا سيدي ، ما لي أراك مشدود الوسط ؟ فقال : نحن بعد في الطلب ، من زعم أنه وصل فقد كذب » .
ومراد الشيخ أن من توهم أنه قد وصل إلى مقام ليس فوقه مقام أو إلى نهاية ليس فوقها مطلب فقد كذب ؛ لأن فضل اللّه تعالى واسع وليس له نهاية ، فما من مقام إلا فوقه مقام يمكن أن يصل إليه العبد بفضل اللّه تعالى ، والمراد