- قدّس اللّه سرّه وجعل الفردوس مقرّه وأعاد علينا من بركاته ومدده - أخذ الطريق عن السري السقطي ، وهو أخذ عن معروف الكرخي ، وهو أخذ عن داوود الطائي ، وهو أخذ عن الحبيب العجمي ، وهو أخذ عن الحسن البصري ، وهو أخذ عن أمير المؤمنين إمام المتقين سيدنا علي رضي الله عنه ، وهو أخذ عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم » .
وذكر في كتاب « الرشف لعلّة الكشف » أن معروفا الكرخي أخذ عن الرضا وهو أخذ عن أبيه الكاظم وهو أخذ عن أبيه جعفر الصادق وهو أخذ عن أبيه محمد الباقر وهو أخذ عن أبيه زين العابدين علي بن الحسين وهو أخذه عن أبيه الحسين وهو أخذه عن جده رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم .
وقال سيدي عبد الوهاب الشعراوي نفعنا اللّه به « 1 » : حججت سنة سبع
هامش
( 1 ) أرّخ سيدي عبد الوهاب الشعراني لنفسه في كتابه لطائف المنن فقال :
أحمد اللّه تعالى حيث جعلني من أبناء الملوك فإني بحمد اللّه تعالى عبد الوهاب بن أحمد بن علي بن أحمد ابن علي بن محمد بن زوفا بن الشيخ موسى ، المكنى في بلاد البهنسا بأبي العمران ، جدي السادس ابن السلطان أحمد بن السلطان سعيد ، بن السلطان فاشين ، بن السلطان محيا ، بن السلطان زوفا ، ابن السلطان ريان ، بن السلطان محمد بن موسى ، بن السيد محمد ابن الحنفية ، بن الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه .
ولد الشعراني على أصح الروايات وأشهرها في 27 رمضان عام 898 ه ببلدة قلقشندة وهي قرية جده لأمه ، ثم انتقل بعد أربعين يوما من ولده إلى قرية أبيه ساقية أبي شعرة وإليها انتسب ، فلقب بالشعراني ، وعرف بهذا اللقب واشتهر به ، وإن كان هو قد سمّى نفسه في مؤلفاته بالشعراوي .
ولقد اضطرب رجال التاريخ في تحديد مولده ، فلقد ذكر صاحب « النور السافر » تاريخا لمولده قبل هذا التاريخ بقليل ، والمناوي وعلي مبارك والمستشرق شاخت فقد أيدوا التاريخ الذي ذكرناه ، وهو المعتمد .
والشيخ الشعراني يقول في صراحة : إن من منن اللّه عليه أنه لم تكن هناك عوائق تعيقني عن طلب العلم والعبادة منذ طفولتي ، وكانت القناعة من الدنيا باليسير سداي ولحمتي ، وهذه القناعة أغنتني عن الوقوع في الذل لأحد من أبناء الدنيا ، ولم يقم لي أنني باشرت حرفة ولا وظيفة لها معلوم دنيوي ، من منذ بلغت ، ولم يزل الحق تعالى يرزقني من حيث لا احتسب إلى وقتي هذا ، وعرضوا علي الألف دينار وأكثر فرددتها ولم أقبل منها شيئا ، وكان التجار والكبراء يأتون بالذهب والفضة فأنثرهما في صحن جامع الغمري ، فيلتقطه المجاورون . -