الضريح ويقول : أبطأ عبد الوهاب ما جاءنا .
قال سيدي عبد الوهاب : أخبرني شيخي سيدي محمد الشناوي أن شخصا أنكر حضوري مولد أحمد البدوي فسلب الإيمان ، فلم تكن فيه شعرة تحب الإسلام ، ثم أنه تاب وندم ورجع عن الإنكار فردّ عليه إيمانه بعد التوبة ثم قال له : ماذا تنكر ؟ قال : اختلاط الرجال بالنساء ، فقال : ذاك وقع في الطواف ولم يمنع منه أحد ، ثم قال : وعزة الربوبية ما عصى أحد في مولدي إلا وتاب وحسنت توبته ، وإذا كنت أرعى الوحوش والسمك في البحر وأحميهم من بعضهم ، أفيعجزني اللّه عز وجلّ حماية من حضر مولدي ؟ !
ومن كراماته أيضا بعد الوفاة ، ما حكي أن ابن اللبان وقع في حق سيدي أحمد البدوي فسلب القرآن والعلم والإيمان ، فلم يزل يستنجد بالأولياء فلم يقدر أحد أن يدخل في أمره ، فدلوه على سيدي ياقوت القرشي ، فمضى إلى سيدي أحمد البدوي وكلّمه في القبر ، فأجابه ، فقال القرشي للسيد أحمد البدوي : أنت أبو الفتيان ، رد على هذا المسكين رأس ماله - يعني القرآن والعلم والإيمان - فقال : بشرط التوبة ، فتاب ، فرد عليه رأس ماله .
قال سيدي عبد الوهاب : قد شاهدت بعين رأسي - سنة خمس وأربعين وتسعمائة - أسيرا على منارة سيدي عبد العال مقيدا مغلولا وهو مخبط العقل فسألته عن حاله فقال : بينما أنا في بلاد الإفرنج آخر الليل توجهت إلى سيدي أحمد البدوي ، فإذا وأنا به قد أخذني وطار بي في الهواء ، فوضعني في هذا المحل ، فمكثت يومين وأنا على هذه الحالة لا أفيق من شدة الخطفة !
ومناقبه وكراماته حال الحياة وبعد الموت كثيرة لا تحصى رضي الله عنه ونفعنا به .
ونسب سيدي أحمد البدوي - قدّس اللّه سرّه وجعل الفردوس مقرّه - ينتهي إلى سيدي علي الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق ، وكذا سيدي إبراهيم الدسوقي ينتهي نسبه الشريف إلى من ذكر .
قال : « ذكر في وصية شيخ الإسلام شهاب الدين السهروردي - رحمه اللّه تعالى ونفعنا به - أن العارف باللّه تعالى شيخ الطائفة سيدي أبي القاسم الجنيد
جمع المقال في إثبات كرامات الأولياء في الحياة وبعد الانتقال — صفحة 251
مساهمون: أحمد فريد المزيدي
ص٢٥١