وقال لأهل بيته :
سَلامٌ عَلى إِلْياسِينَ
[ الصافات : 130 ] .
والثانية : في الصلاة على النبي صلى اللّه عليه وسلم وعلى الآل في التشهد الأخير .
والثالثة : في الطهارة حيث قال تعالى : ( :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً .
الرابعة : في تحريم الصدقة الواجبة ، والمراد بها الزكاة لأنها أوساخ الناس ، لقوله صلى اللّه عليه وسلم « لا تحل الصدقة لمحمد ولا لآل محمد » « 1 » .
وأما الصدقة التطوع فتدفع لهم « 2 » .
هامش
( 1 ) رواه مسلم ( 2 / 754 ) .
( 2 ) قال الشيخ النبهاني : وفي كشف الغمة : قال ابن عباس رضي اللّه عنهما : كان صلى اللّه عليه وسلم كثيرا ما يقول عن الصدقة : « إنما هي أوساخ النّاس ، وإنّها لا تحلّ لمحمّد ولا لآل محمّد » .
وكان أنس رضي الله عنه يقول : أخذ الحسن بن علي رضي اللّه عنهما يوما تمرة من تمر الصدقة ، فجعلها في فيه ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « كخّ كخّ ارم بها ، أما علمت أنّا لا نأكل الصّدقة » .
وكان صلى اللّه عليه وسلم يقول لبني هاشم وبني المطلب : « إنّ لكم في خمس الخمس ما يكفيكم أو يغنيكم » .
وعن أنس : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقسم سهم ذوي القربى على بني هاشم وبني المطلب دون بني نوفل وعبد شمس ويقول : « إنما بنو هاشم وبنو المطّلب شيء واحد » .
وقال ابن عباس رضي اللّه عنهما : جاء أبو رافع مولى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال : يا رسول اللّه إن فلانا عاملك على الصدقة دعاني لأكون مساعدا له ويعطيني منها ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إنّ الصّدقة لا تحلّ لنا ، وإنّ مولى القوم منهم » .
وقال المناوي قوله : « إنما هي أوساخ الناس » : أي أدناسهم وأقذارهم ؛ لأنها تطهر أدرانهم ، وتزكي أموالهم ونفوسهم .خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها[ التوبة : 103 ] .
كغسالة الأوساخ ، فهي محرمة عليهم بعمل أو غيره ، حتى من بعضهم لبعض ، ومن زعم استثناءه ، فقد أبعد .
وقد سأل بعض الآل عمر أو غيره جملا من الصدقة فقال : أتحب أن رجلا بادنا في يوم حر غسل ما تحت كذا فشربته ، فغضب وقال : أتقول لي هذا ؟ قال : إنما هي أوساخ الناس يغسلنها اه .
وفي البحر المورود لسيدي الوالي الكبير الشيخ عبد الوهاب الشعراني رضي الله عنه : لما سأل الفضل ابن عباس -