عنهما - ابنة النبي صلى اللّه عليه وسلم ما حكاه صاحب « جوهر العقدين » قال : « أخبرني الشيخ العمدة شهاب الدين يونس أن أحد مشايخه ممن يوثق به أخبره أن شخصا من أعيان المغاربة عزم على التوجه من بلده إلى الحج الشريف ، فأحضر إليه شخص من أهل الثروة مبلغا - وأظنه قال أنه مائة دينار - وقال له : إذا وصلت إلى المدينة الشريفة فاسأل عن شخص من الأشراف بها يكون صحيح النسب فتدفع ذلك إليه ، عسى أن يكون لي بذلك وصلة إلى جده صلى اللّه عليه وسلم ، قال : فلما رجع إليه ذلك المغربي أخبر أنه قدم المدينة وسأل عن أشرافها ، فقيل له : إن نسبهم ثابت إلا أنهم يظهرون البدع ، فقال : فكرهت دفع ذلك لأحد منهم ، فجلس إلي واحد منهم قلت له : لو كنت من أهل السنة لدفعت إليك مبلغا عندي ، قال : فشكى إلي فاقة شديدة وسألني شيئا من المبلغ فقلت : لا سبيل إلى أن أعطيك شيئا منه ، فذهب عني ، فلما نمت تلك الليلة رأيت أن القيامة قد قامت ، والناس يجوزون على الصراط ، فأردت أن أجوز فأمرت فاطمة الزهراء - رضي اللّه عنها - بمنعي فمنعت ، فصرت أستغيث فلا أجد مغيثا ، حتى أقبل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فاستغثت به وقلت : يا رسول اللّه ، فاطمة - رضي اللّه عنها - منعتني الجواز على الصراط ، فالتفت إليها صلى اللّه عليه وسلم وقال : لم منعت هذا ؟ فقالت : لأنه منع ولدي رزقه ، فالتفت صلى اللّه عليه وسلم إلي وقال : قلت : إنك منعت ولدها رزقه .
قال : فانتبهت فزعا مرعوبا ، وأخذت المبلغ وذهبت إلى ذلك الشريف ، قال : كيف جئتني به وقد منعتني منه بالأمس ؟ .
قال : فقصصت عليه القضية فبكى وقال : أشهدك وأشهد اللّه ورسوله أني تائب تائب نادم أبدا .
وحكى التقي المقريزي رحمه اللّه تعالى عن يعقوب بن يوسف بن علي بن محمد أنه كان بالمدينة الشريفة فقال الشيخ أبو عبد اللّه محمد الفارسي :
« كنت أبغض أشراف المدينة النبوية لما يظهرون من البدع ، قال : فرأيت وأنا نائم في المسجد النبوي تجاه القبر الشريف وصاحب القبر الشريف صلى اللّه عليه وسلم يقول لي : يا فلان ، ما لي أراك تبغض أولادي ؟ فقلت : حاشا للّه يا رسول اللّه ، ما
جمع المقال في إثبات كرامات الأولياء في الحياة وبعد الانتقال — صفحة 246
مساهمون: أحمد فريد المزيدي
ص٢٤٦