ومن كرامات سيدنا الحسن رضي الله عنه بعد وفاته :
ما حكي أن شخصا من المجوس تغوّط على قبره فجن وجعل ينبح كما ينبح الكلب ثم مات ذلك الشخص فسمع من قبره يعوي كعواء الكلب .
أخرجه الإمام أبو نعيم وابن عساكر عن الأعمش « 1 » .
[ من كرامات السيدة فاطمة الزهراء ]
ومن كرامات والدة سيدنا الحسن السيدة فاطمة الزهراء - رضي اللّه
هامش
- وكان يحضّ أصحابه على ذلك ، ولمّا ضرب جعفر بن سليمان العباسي والي المدينة الإمام مالكا ، ونال منه حمل مغشيا عليه ، ولما أفاق قال : أشهدكم أني جعلت ضاربي في حلّ ، ثم سئل فقال : خفت أن أموت وألقى النبي صلى اللّه عليه وسلم واستحي منه أن يدخل آله النار بسببي .
ولما قدم المنصور المدينة أقاده من جعفر فقال : أعوذ باللّه ، واللّه ما ارتفع منها سوط إلا وقد جعلته في حلّ ؛ لقرابته من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم .
ولمبالغة الإمام الشافعي فيهم محبة صرّح بأنه من شيعتهم رضي اللّه عنهم .
قال البيهقي : ولما نسبه الخوارج إلى الرفض صدّا وبغيا قال رضي اللّه عنه :يا راكبا قف بالمحقب من منى * واهتف بساكن خيفها والنّاهض
سحرا إذا فاض الحجيج إلى منى * فيضا كملتطم الفرات الفائض
إن كان رفضا حبّ آل محمد * فليشهد الثقلان أني رافضوقال له المزني رضي الله عنه : إنك رجل توالي أهل البيت ، فلو عملت في هذا الباب أبياتا .
فقال رضي اللّه عنه :وما زال كتمانيك حتى كأنني * بردّ جواب السائلين بأعجم
وأكتم ودّي مع صفاء مودتي * لتسلم من قول الوشاة وأسلمقال العلّامة ابن حجر الهيتمي في كتابه المسمّى بالصواعق :
ثم اعلم أن هذا النسب العليّ نافع في الدنيا والآخرة ، وأنه ممّا يحق الافتخار به عند ذوي العقول في الدنيا .
( 1 ) رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق ( 13 / 305 ) .