فظهورها النّعمان تحت جنانه * عمّ التّقى والشّرع أكثر عصره
بالأصغرين لسانه وجنانه * فجنانه نحو الشّريعة ماهر
ولسانه رطب بحسن بيانه * فالفقه يشكو يتمه وضيامه
ومتى سلو الفقه عن النّعمان * لا نفع للإنسان طرفة عينه
في طرفه عن خل عن إنسانه * عجبا لقبر فيه بحر زاخر
عجبا لبحر لفّ في أكفانه * إن راح فقه خالص فهو الّذي
سكتّه شعلة فكره في حانه * أو فاح ورد تهجّد قد زانه
ظلّ التّقاة فذاك من بستانه * أو طار منشور العلوم إلى الورى
فهو الّذي كتبوه من ديوانه * أوراق تفاح القياس بنشره
وبطعمه فاعرفه من أسنانه * أو سرّ ذا فقر جماره فائق
عند السّؤال فذا جما نعمانه * وإذا رأيتم روض فقه ناضر
بالبحث يسقي فهو روض بيانه * نصبت موائد فقه فوائد
في كلّ عصر وهي فضل خوانه * قد جاء أهل زمانه بزبورهم
فمحاه بالآيات من فرقانه * قد سدّ إيوان القياس بفكره
واستراح الخلق في إيوانه * حسّانه أنا مرتجي في مدحه
حسنى شفاعته إلى حسّانه * سؤلي كرامته إلى إكرامه
ومن كرامات الإمام مالك رضي الله عنه والمرأة التي غسّلت بالمدينة الشريفة ما قيل : إن غاسلة غسّلت امرأة بالمدينة في زمن الإمام مالك ، فالتصقت يدها على فرجها ، فتحير الناس في أمرها ، هل تقطع يد الغاسلة أو فرج المرأة ، فاستفتي الإمام مالك فقال : سلوها ماذا قالت لما وضعت يدها عليها ؟ فسألوها ، فقالت :
قلت طالما عصى هذا الفرج ربه ، فقال الإمام : هذا قذف ، اجلدوها ثمانين جلدة