تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمع المقال في إثبات كرامات الأولياء في الحياة وبعد الانتقال — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
ومعه أحد تلامذته ، فاتفق له في بعض الليالي ظهور حالة قوية ، فجاءت السباع ووقفوا بالقرب منه ، فلما أصبح زالت تلك الحالة ، وفي الليلة الثانية ، وقعت بعوضة على يده فأظهر الجزع من تلك البعوضة ، فقال له المريد : كيف تليق هذه الحالة بما قبلها ؟ ! قال الشيخ : « إنا لما تحملنا البارحة ما تحملناه بسبب قوة الوارد « 1 » ، فلما غاب ذلك الوارد فأنا الآن أضعف خلق اللّه تعالى » . * * *
هامش
- مات - رحمه اللّه تعالى - في جامع الرّي ، وبها قبره ، سنة إحدى وتسعين ومائتين إن صحّ . وقال الخطيب : ذكر أنه مات سنة أربع وثمانين ومائتين . وتولى أمره في غسله ودفنه يوسف ابن الحسين . انظر ترجمته : طبقات الصوفية ( 7 ) ، ( ص 584 ) ، والطبقات الشعرانية الكبرى ( 1 / 113 ) ، ونتائج الأفكار القدسية ( 1 / 175 ) ، والكواكب الدرية ( 1 / 184 ) ، وتاريخ بغداد ( 6 / 107 ) ، وحلية الأولياء ( 10 / 325 ) ، وصفوة الصفوة ( 4 / 80 ) ، وكتابنا الإمام الجنيد ( ص 55 ) . ( 1 ) قال سيدي علي وفا قدس سره : إذا قوي الوارد على قوة المورود جرى في مسالكه على غير نظام ، ومن ثمّ نظر ذائق بعين الفرق إلى توقف نفوذ فعل الفاعل على قبول القابل ؛ لتوقف تعين القابل على فعل الفاعل ، فقال بلسان قبوله عن فاعله : ( فيعبدوني وأعبده ويحمدني وأحمده ) ، ولو كان وارده تحت مكنته لقال عن فاعله : ( وأخدمه وأعبده ) ، كما قال لسان العزة :بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ[ الحجرات : 17 ] . وانظر : « المسامع » ( ص 259 ) بتحقيقنا .