هامش
- المنشور ، والرياضة التامة ، والسياحة العامة ، قال الغزالي رحمه اللّه : كان لا يقيم في بلد أكثر من أربعين يوما ، وكان رأسا في التوكل يرى الإقامة اعتمادا على الأسباب قادحة في التوكل . فهو أحد من سلك طريق التوكل ، وكان أوحد المشايخ في وقته ، ومن أقران الجنيد ، والنوري ، له في السياحات والرياضات مقامات يطول شرحها .
قال محمد بن عبد اللّه الرازي : مرض إبراهيم الخواص بالري في المسجد الجامع ، وكان به علة القيام ، وكان إذا قام يدخل الماء ويغتسل ويعود إلى المسجد ، ويركع ركعتين فدخل الماء ليغتسل ؛ فخرجت روحه وهو في وسط الماء .
من كلامه :
قال جعفر بن محمد الخلدي : سمعت إبراهيم الخواص يقول : من لم يصبر لم يظفر .
قال وسمعته يقول : من لم تبك الدنيا عليه ، لم تضحك الآخرة إليه .
وقال أبو بكر الرازي : سمعت إبراهيم الخواص يقول : ليس العلم بكثرة الرواية ، إنما العالم من اتبع العلم ، واستعمله واقتدى بالسنن ، وإن كان قليل العلم .
وسئل عن الورع ؟ فقال : ألا يتكلم العبد إلا بالحق غضب أم رضي ، ويكون اهتمامه بما يرضي اللّه تعالى .
قال : وقال إبراهيم : العلم كله في كلمتين : لا تتكلف ما كفيت ، ولا تضيع ما استكفيت .
قال : وقال إبراهيم : المتاجر برأس مال غيره مفلس .
وقال أبو عبد اللّه الرملي : سمعت الخواص يقول : ليكن لك قلب ساكن ، وكف فارغة ، وتذهب النفس حيث شاءت .
وقال أبو الحسين الزنجاني : سمعت إبراهيم يقول : رأيت شيخا من أهل المعرفة عرج بعد سبعة عشر يوما على سبب في البرية ، فنهاه شيخ كان معه ، فأبى أن يقبل ، فسقط ولم يرتفع عن حدود الأسباب .
وكان إبراهيم يقول : دواء القلب خمسة أشياء : قراءة القرآن بالتدبر ، وخلاء البطن ، وقيام الليل ، والتضرع عند السّحر ، ومجالسة الصالحين .
وقال إبراهيم : على قدر إعزاز المؤمن لأمر اللّه ، يلبسه اللّه من عزه ، ويقيم له العز في قلوب المؤمنين .
وقال إبراهيم : عقوبة القلب أشد العقوبات ، ومقامها أعلى المقامات ، وكرامتها أفضل الكرامات ، وذكرها أشرف الأذكار ، وبذكرها تستجلب الأنوار ، وعليها وقع الخطاب وهو المخصوص بالتنبيه والعتاب .
وقال إبراهيم : اختار من اختار من عباده ، لا لسابقة لهم إليه ، بل لإرادة له فيهم ، ثم علم ما يخرج منهم وما يبدو عليهم ، أي بما فيهم من أنواع المخالفات ، لأن من اشترى سلعة يعلم عيوبها لا يردها . -