تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمع المقال في إثبات كرامات الأولياء في الحياة وبعد الانتقال — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢

[ أنواع الخوارق للعادات ]

اعلم يا أخي أسعدك اللّه وأرشدك ووفقك اللّه للخير وأجراه على يديك أن كرامات الأولياء نفعني اللّه وإياك بهم ثابتة حال الحياة وبعد الممات يجب الإيمان بها والاعتقاد ، ومن لم يعتقدها يخاف عليه الكفر ، والأولياء هم العلماء ؛ إذ ما اتخذ اللّه من ولي جاهل وما اتخذه لعلمه . والكرامة من التكريم والإكرام ، فكل ما جاز أن يكون معجزة لنبي جاز أن يكون كرامة لولي ، والفرق بين المعجزة والكرامة هو أن المعجزة تقع عند قصد النبي وتحديه ، والكرامة لا يتحدى بها ، - والتحدي - بالدال المشدّدة هو طلب المعارضة والمقابلة ، ثم الناقض للعادة فعل يجريه اللّه على يد من يشاء من عباده ،

[ الكلام على إثبات الكرامة والفرق بينها وبين غيرها من الخوارق للعادات ]

وهو في الحاصل على أربعة أنواع الأول : هو « المعجزة » : وهو ما يجري على يد النبي مع التحدي ودعوى النبوة . والثاني : هو « الكرامة » : وهو ما يجري على يد الولي مع متابعة الكتاب والسنة . والثالث : هو « المعونة » ، وهو للعوام ، وهو ما يجري على يد واحد من عوام المؤمنين من غير دعوى أو مكر . أما الأخير : فهو « الاستدراج » : وهو ما يجري على يد الكافر والظالم ونحوهما ، بخلاف « السحر » فإنه ليس بناقض للعادة ، فإنه يمكن للعبد كسبه وتحصيله باختياره بتعلم السحر واستعماله .

[ الفرق بين الشريعة والحقيقة ]

وأما الفرق بين الشريعة والحقيقة هو أن الشريعة ما ورد بها التكليف ، والحقيقة ما حصل بها التعريف ، فالشريعة مؤيدة بالحقيقة ، والحقيقة مقيدة بالشريعة ، والشريعة وجود الأفعال للّه تعالى ، والقيام بشروط العلم بواسطة الرسل - عليهم الصلاة والسلام - . والحقيقة : شهود الأحوال باللّه ، واستسلام لإثبات الحكم بتقدير لا بواسطة .

[ هل للولي أن يعرف ذاته بأنه ولي ]

واختلف المشايخ رحمهم اللّه تعالى في أن الولي هل يجوز أن يعرف ذاته بأنه ولي للّه تعالى ، كما أن النبي يعرف أنه نبي من عند اللّه تعالى ؟ .