ومن كلام سيدي - قدس اللّه تعالى روحه العزيزة - أقول هو الأستاذ سيدي شمس الدين الحنفي رضي الله عنه إذا كان بين الفقراء رمادا فلا تطأ عليه بقدمك تحترق .
وقال أهل العلم : من ساء اعتقاده في الأولياء يخشى عليه من سوء الخاتمة .
نعوذ باللّه تعالى من ذلك ، وقد انتهى الكلام على مقدمة الكتاب بحمد اللّه تعالى وعونه على سبيل الاختصار .
ثم قال في آخر الكتاب المذكور بعد أن نقل شيئا من بعض كرامات الأستاذ رضي الله عنه وسنذكر شيئا منها في آواخر الكتاب كما ذكره الشيخ هنا : ولنعلم يقينا أن الإيمان بكرامات الأولياء واجب ، وهذا هو مذهب أهل السنة والجماعة ، وانطوى عليه رأي السلف الصالح رضي اللّه عنهم ، ثبت ذلك بالنص كما قدمنا في أول الكتاب نقلا أو عقلا وشرعا ، وشواهده لغيره ونقوله مأثورة من الكتاب والسنة ، ويكفيك عن جملتها قوله سبحانه وتعالى :
أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ
[ يونس : 62 ] .
وقوله صلى اللّه عليه وسلم : « من عادى أولياء اللّه فقد بارز اللّه بالمحاربة « 1 » » فإن أردت الوقوف على شيء من دلائلها ، فعليك باتباع الرسالة إلى آخرها .
أقول لعلها رسالة القشيري - رحمه اللّه تعالى - قال : واستعن برياض الأذكار والأخيار وقوت القلوب حتى تبلغ المطلوب .
يقول العبد الفقير : وهذا كله يؤيد ما صرحنا به في أول الكتاب ، وهو أنه لا منافاة بين كلام أئمتنا وكلام الإمام اليافعي المتقدم الذي نقلنا عنه هنا ، فدلّ ذلك على أن الحكم إجماعي فافهم ذلك .
[ بيان معنى القطب والأقطاب ونحو ذلك ]
وأما كرامات الأستاذ سيدي شمس الدين الحنفي فسأذكر منها شيئا بعد ذلك على سبيل التبرك إن شاء اللّه تعالى إلى أن قال : وأخبرني الشيخ العارف الورع الزاهد العالم العلامة المحقق سيدي شمس الدين بن كتيلة - رحمه اللّه تعالى
هامش
( 1 ) تقدم تخريجه .