تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمع المقال في إثبات كرامات الأولياء في الحياة وبعد الانتقال — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
فوّه بشرفه وفضله رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في الأخبار المشهورات في جميع الأنصار ، وأقول أيضا : ومن جملة ذلك قوله صلى اللّه عليه وسلم لسيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه : « إن استطعت أن يدعو لك أويس فافعل « 1 » » . والدليل السادس : وهو الثالث من المنقول ما روي عن جماعة من كبار علماء الظاهر أنهم وافقوا علماء الباطن في تفضيل علم العارفين باللّه تعالى ، وهو علم الباطن على علم الظاهر . ومن جملة الجماعة المذكورين الفقيه الإمام مفتي الأنام رفيع المقام عز الدين ابن عبد السلام رضي الله عنه صرح بذلك في بعض تصانيفه أعني تفضيل العارفين باللّه تعالى . وكذلك ما اشتهر عنه أنه حضر هو والشيخ الكبير العارف باللّه تعالى أبو الحسن الشاذلي رضي الله عنه وجماعة من العلماء في بعض المجامع فتكلم جماعة من العلماء في حال قراءة رسالة الشيخ الأستاذ القشيري أبي القاسم رضي الله عنه والشيخ أبو الحسن المذكور ساكت ، فالتمسوا منه الكلام ، فتكلم بالحكم والمعارف المشتملة على الأسرار واللطائف ، فقال الشيخ عز الدين المذكور : اسمعوا هذا الكلام العجيب العزيز القريب العهد بربه ، وصار يزحف إلى خلفه حتى بعد عن صدر المجلس إلى الباب وقال : وإلى شرف علمهم المشكور ، أشار الأستاذ الإمام الأجل سيد الطائفة الجنيد رضي الله عنه حيث قال : لو علمت تحت أديم السماء علما أشرف من علمنا هذا لسعيت إليه وقصدته . وقال الشيخ الإمام العارف باللّه تعالى شهاب الدين السهروردي - قدس اللّه تعالى روحه - وقد ورد في الخبر :
هامش
( 1 ) رواه مسلم ( 4 / 1967 ) بنحوه .