تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمع المقال في إثبات كرامات الأولياء في الحياة وبعد الانتقال — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
وأيضا يعمل بالأحاديث الضعيفة للإسنادات في فضائل الأعمال للمثوبات ، فعلى تقدير عدم تسليم كون هذه الحكايات من المتواتر أو المشهورات وأنها تنزل منزلة الصحيحات والضعيفات ، فيكون الإيمان بكراماتهم بعد الممات من المسنونات إذا عرفت هذا وآمنت بالكرامات حصل لك السعادات والإمدادات ، وربما لحظك رب البريات لمحة كلمحاتهم ببركة من بركاتهم . وإياك والإنكارات لكراماتهم بعد الممات ، فيخشى عليك الخطرات أو الهلكات ؛ إذ هذا بحر عميق ، والمخاطرة فيه ضيق . ونسأل اللّه سبحانه وتعالى السلامة إلى لقائه ، والكرامة لنا ولكم في دار السلامة . ثم عن الشيخ - رحمه اللّه تعالى - أطال في ذكر كرامات الأولياء وأكثر ، ومنها ما حذفناها للإطالة إلى أن قال : منها ما روي مسندا في كتاب القطب الرباني الشيخ عبد القادر الجيلاني رضي الله عنه عن الشيخين أبي عمر عثمان الصيرفيني ، وأبي محمد عبد الحق الحريمي ، قالا : كنا بين يدي الشيخ محيي الدين عبد القادر رضي الله عنه بمدرسته في يوم الأحد ثالث صفر سنة خمس وخمسين وخمسمائة ، فقام وتوضأ في قبقاب له ، وصلّى ركعتين فلما فرغ منهما ، صرخ صرخة عظيمة وأخذ فردة من قبقا به ذلك ورمى بها في الهواء فغابت عن أبصارنا ، ثم صرخ أخرى ورمى بالفردة الأخرى فغابت عن أبصارنا ، ثم جلس فلم يتجاسر أحد على سؤاله ، ثم بعد ثلاثة وعشرين يوما قدمت قافلة من بلاد العجم ، وقالوا : إن معنا للشيخ نذرا فناشدناه ، فقال : خذوه منهم ، فأعطونا مناديل من حرير ، وثوبا من خزّ ، وذهبا وقبقاب الشيخ الذي رمى به في ذلك اليوم ، فقلنا لهم : من أين لكم هذا القبقاب ؟ ! فقالوا : بينما نحن سائرون يوم الأحد ثالث صفر إذ خرجت علينا عرب لهم مقدمان ، فانتهبوا أموالنا وقتلوا منا ونزلوا واديا يقسمون أموالنا ، ونزلنا في شفير الوادي فقلنا : لو