إلى سلامة الدين ، وسعادة الأبد ، وشرف الدارين ، فإني أرى الخيانة منها مذمومة ، وأندب إلى الشجاعة فيها غيري ، وإن لم أزل جبانا في كل شيء فهو معروف ، وأنا معترف بتقصيري كما قلت في بعض القصائد :
فجد العلا ما ناله غير ماجد * يخاطر بالرّوح الخطير فيطغى
إذا ذكرت جنات عدن وأهلها * تذوب اشتياقا نحوها وتسمر
وتعلو أجواد العزم أدهم سابقا * وأبيض مجنوبا عن النّور يسفر
فأدهم يسقي ماء عين وأبيض * يصر على قطع الفيافي مضمر
ويركض في ميدان سبق أبو العلا * ويسري إلى نيل المعالي ويسهر
وأنّى لي أمر أنا فيه * مرفوع من غيري إليه وأقفز
قلت في أخرى في هذا المعنى :
فما فاز بالمجد الأثيل من الورى * سوى من لّدى الأهوال بالنّفس يسمح
فإمّا جبان النّفس عنده * فذاك الّذي بالذّلّ يمسي ويصبح
تعرّض لنفحات الإله وما به * أدام قرعه فالباب لا شكّ يفتح
وقلت في أخرى :
وصابر ، فما نال العلا غير صابر * وقل : وعظا للنّفس عند التّململ
مع الصّبر إحدى حسنيين تنالها * فاصبر وكن للحسنى حقّ مؤهّل
وتحمّل ولازم وداوم قرع باب * وأمل ، فما خيّب المولى رجاء مؤمل
انتهى واللّه أعلم .
الفصل السابع في الجواب عن السؤال السابع :
أقول وباللّه تعالى التوفيق :
أما الجواب عن الآية المذكورة في الأسئلة قبل الفصل الأول ، فالعلم من