تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمع المقال في إثبات كرامات الأولياء في الحياة وبعد الانتقال — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
فعله ، فأتي بمارد وهي معه ، وقيل له : هذا من مردة الصين . فقال له : ما حملك على أن اختطفت من تحت ركاب القطب . قال : إنها وقعت في نفسي . فأمر به ، فضرب عنقه ، وأعطاني ابنتي ، فقلت له : ما رأيت كالليلة في امتثالك أمر الشيخ عبد القادر . قال : نعم ، إنه لينظر من داره إلى الزمرة منّا وهم بأقصى الأرض فيفرون من هيبته إلى مساكنهم ، وإن اللّه تعالى إذا أقام قطبا مكنّه من الجن والإنس . أقول : وهل خرج هذا الكلام أو بعضه عن شيء يفهم من الدليل المتقدم بل كله يؤيد بعضه بعضا « 1 » .
هامش
( 1 ) زاد الشيخ المناوي في الكواكب الدرية : النوع الحادي عشر : الصبر على عدم الطعام والشراب الأمد الطويل ، وهو كثير مشاهد . وفي كتاب « نشر المحاسن » عن الشيخ أبي الغيث اليمني : أنه قال له الفقراء ذات يوم : تشتهي اللحم . فقال لهم : اصبروا إلى اليوم الفلاني ، وكان يوم سوق تأتيه القوافل فلمّا جاء ذلك اليوم جاء الخبر أن قطّاع الطريق أخذوا القافلة ، ثم جاء بعض القطّاع الحرامية بحبّ ، وجاء آخر منهم بثور . فقال الشيخ للفقراء : تصرّفوا فيه وخلّوا رأس الثور على حاله . فتصرّفوا ، وأحضروا العيش ، فدعاهم الفقراء إلى الأكل ، فامتنعوا . فقال الشيخ للفقراء : كلوا ، الفقهاء ما يأكلون الحرام . فلمّا فرغوا من الأكل جاء إنسان إلى الشيخ ، وقال : يا سيدي ، نذرت للفقراء كذا وكذا من الحبّ فأخذه الحرامية . وجاء آخر أيضا ، وقال : نذرت للفقراء ثورا فنهب . فقال لهم الشيخ : قد وصل إلى الفقراء متاعهم . وقال لصاحب الثور : تعرف ثورك إذا رأيت رأسه ، قال : نعم . فأمر الفقراء بإحضاره ، فلما رآه قال هذا رأس ثوري بعينه ، فبقي الفقهاء يضربون يدا على يد ندما على ترك مرافقة الفقراء . النوع الثاني عشر : القدرة على تناول الكثير من الغذاء كما نقل عن الشيخ دمرداش أن بعض الأمراء عمل له وليمة ، ودعاه وجماعته فتوجه إليه وحده ، فتشوش لعدم حضور الفقراء ، وقال : من يأكل الطعام ! فمد السماط فأكله الشيخ كله . النوع الثالث عشر : مقام التصريف ، وهو كثير في كل زمن ، ولا ينكره إلا معاند . النوع الرابع عشر : الحفظ عن الحرام أن يدخل الجوف ، كما حكى عن الحارث المحاسبي أنه كان إذا -
جمع المقال في إثبات كرامات الأولياء في الحياة وبعد الانتقال — صفحة 135 | أحمد فريد المزيدي / مجموعة مؤلفين