تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمع المقال في إثبات كرامات الأولياء في الحياة وبعد الانتقال — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
قال الراوي : فأردنا إلقائه في البحر فرأيت البحر قد انشق نصفين ، ونزلت السفينة إلى الأرض فخرجنا وحفرنا له قبرا ودفناه ، فلما فرغنا استوى الماء وارتفعت السفينة وسرنا . وروينا عن الأستاذ أبي القاسم القشيري رضي الله عنه في رسالته عن بعضهم قال : كنا في مركب فمات رجل عليل كان معنا ، فأخذنا في جهازه ، وأردنا إلقائه في البحر ، فصار البحر جافا ، ونزلت السفينة فخرجنا وحفرنا له قبرا ودفناه ، فلما فرغنا استوى الماء وارتفع المركب وسرنا .

[ الرابع في انقلاب الأعيان ]

النوع الرابع : انقلاب الأعيان : اعلم أن هذا النوع مما كثر وقوعه لهم واشتهر عنهم كانقلاب الحصا جواهر ، وانقلاب ماء البحر عذبا لبعضهم ، ولبعضهم الأسطوانة ذهبا وفضة ، ولبعضهم حب الباذنجان ذهبا ، ولبعضهم نشارة الخشب دقيقا ، ولبعضهم الحطب ذهبا ، وغير ذلك مما يطول ويتعذر حصره ، وهذه الأشياء مشهورة مذكورة في الكتب المشتملة على بعض كرامات الأولياء كالرسالة وغيرها ، وأعجب من ذلك الخمر سمنا كما اشتهر ذلك ، ورواه الأكابر من الشيوخ وغيرهم . وأعظم من ذلك كله وأعز وقوعا ما رويناه عن جماعة من الصالحين رووا عن بعض الأولياء الكبار أنه طلب منه بعض الناس أن يدعو له أن اللّه تعالى يرزقه ولدا ذكرا فقال له : إن أحببت ذلك فسلم للفقراء مائة دينار ، فسلم إليه ذلك ثم جاءه بعد مدة ، وقال : يا سيدي ، وعدتني بولد ذكر وما جاءت امرأتي إلا بأنثى . فقال له الشيخ : الدنانير التي سلمتها ناقصة . قال يا سيدي ، ما هي ناقصة إلا شيئا يسيرا فقال له الشيخ : ونحن أيضا ما نقصناك شيئا كثيرا ، فإن أحببت أن يوفّ لك فوفّ لنا فقال : نعم يا سيدي ، ثم ذهب ، وعاد إليه يوفيه ذلك النقصان فقال له الشيخ : اذهب فقد أوفيناك كما أوفيت فرجع إلى منزله ، فوجد الولد غلاما بقدرة اللّه تعالى وكرمه لأوليائه كما قال . وروي عن أحدهم قال : بينما أنا أسير في فلاة من الأرض إذا برجل يدور بشجرة شوك ويأكل منها رطبا ، فسلمت عليه فقال : وعليك السلام تقدم ،