تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمع المقال في إثبات كرامات الأولياء في الحياة وبعد الانتقال — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
قلت : ومن المشهور وما روي مسندا من ثلاث طرق من جماعة من شيوخ الأكابر في كتاب « مناقب قطب الأولياء » الشيخ عبد القادر رضي الله عنه قالوا : زار شيخنا محيي الدين عبد القادر الكيلاني - قدس اللّه تعالى روحه الشريفة - الشونيزي يوم الأربعاء السابع والعشرين من ذي الحجة سنة تسع وخمسمائة ، ومعه جمع كثير من الفقهاء والفقراء ووقف عند قبر الشيخ حمّاد الدباس رضي الله عنه زمانا طويلا أن الأولياء أحياء في قبورهم يسألون اللّه تعالى عز وجل وأن اللّه سبحانه وتعالى أبر قسمهم وقضى حوائجهم ، وأعطاهم مطلوبهم حتى اشتد الحر والناس واقفون خلفه ، ثم انصرف والسرور في وجهه يبين ، فسئل عن سبب طول قيامه فقال : كنت خرجت من بغداد في يوم جمعة في نصف شعبان سنة
هامش
- حال . وأحضر النوري مجلسا للسلطان فقال له : من أين تأكلون ؟ فقال : لسنا نعرف الأسباب التي تستجلب بها الأرزاق نحن قوم مدبرون . وقال علي بن عبد اللّه البغدادي : سمعت فارسا الجمال يقول : لحق أبا الحسين النوري علة ، والجنيد علة ، فالجنيد أخبر عن وجده ، والنوري كتم فقيل له : لم لم تخبر كما أخبر صاحبك ؟ فقال : ما كنا نبتلي ببلوى فتوقع عليها الشكوى . فأعيد على الجنيد ذلك فقال : ما كنا شاكين ولكن أردنا أن نكشف غين القدرة فينا . وقال أبو عمر الأنماطي : اعتلّ النوري فبعث إليه الجنيد بصرة فيها دراهم وعاده ، فردّه النوري ، ثم اعتل الجنيد بعد ذلك ، فدخل عليه النوري عائدا ، فقعد عند رأسه ووضع يده على جبهته فعوفي من ساعته ، فقال النوري للجنيد : إذا عدت إخوانك فارفقهم بمثل هذا البر . وقال جعفر الخلدي : سمعت الجنيد يقول : سمعت النوري يقول : كنت بالرقة فجاءني المريدون الذين كانوا بها وقالوا : نخرج ونصطاد السمك فقالوا لي : يا أبا الحسين هات مع عبادتك واجتهادك وما أنت عليه من الاجتهاد سمكة يكون فيها ثلاثة أرطال لا تزيد ولا تنقص ، فقلت لمولاي : إن لم يخرج لي الساعة سمكة فيها ما قد ذكر وإلا أرمين بنفسي في الفرات ، فأخرجت سمكة فوزنتها ، فإذا فيها ثلاثة أرطال لا زيادة ولا نقصان ، قال الجنيد : فقلت له يا أبا الحسين : لو لم تخرج كنت ترمي بنفسك ؟ قال : نعم . توفي رحمه اللّه تعالى سنة خمس وتسعين ومائتين . انظر في ترجمته : طبقات الصوفية ( 2 ) ، ( ص 164 ) ، وحلية الأولياء ( 10 / 149 ) ، والمنتظم ( 6 / 77 ) ، وتاريخ بغداد ( 5 / 130 ) ، والبداية والنهاية ( 11 / 106 ) ، والطبقات الشعرانية الكبرى ( 1 / 26 ) .