والثانية : بلوغ صوته إلى بلاد بعيدة ، والحديثان المتفق على صحتهما في سعد وسعيد رضي اللّه عنهما في إجابة دعوتهما إلى كل واحد منهما .
والحديث الصحيح في « البخاري » في خبيب رضي الله عنه في قطف العنب الذي وجد في يده يأكله في غير أوان الثمار « 1 » .
وفي الحديث الصحيح الذي رواه البخاري في أسيد بن حضير ، وعبّاد بن بشر - رضي اللّه عنهما - اللّذان خرجا من عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في ليلة مظلمة ، ومعهما مثل المصابيح في أيديهما .
والحديث الصحيح : حديث الرجل الذي سمع صوتا في السحاب يقول :
« اسق حديقة فلان » .
وما جاء أن ابن عمر - رضي اللّه عنهما - قال للأسد الذي منع الناس الطريق : تنح ، فبصبص بذنبه وذهب .
وما جاء أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بعث العلاء بن الحضرمي رضي الله عنه في غزاة ، فحال بينهم وبين الموضع قطعة من البحر ، فدعا اللّه تعالى باسمه الأعظم ومشوا على الماء .
وما جاء أنه كان بين سليمان وأبي الدرداء رضي الله عنه قصعة فسّبحت حتى سمع التسبيح .
وكذلك ما اشتهر أن عمران بن حصين رضي الله عنه كان يسمع تسبيح الملائكة حتى اكتوى ، فاحتبس عنه ذلك ، ثم أعاد اللّه تعالى عليه .
والحديث الصحيح حديث مسلم قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « رب أشعث مدفوع الأبواب لو أقسم على اللّه لأبره « 2 » » .
قلت : لو لم يكن إلا هذا الحديث لكفى دليلا .
وقد ورد عن السلف والخلق من الصحابة والتابعين ، ومن بعدهم من
هامش
( 1 ) رواه البخاري ( 3 / 1108 ) .
( 2 ) تقدم .