تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمع المقال في إثبات كرامات الأولياء في الحياة وبعد الانتقال — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
ذلك مما اختلف فيه الأنام ، وكثر فيه الكلام ، وخاض فيه العوام ، ومن لا يعرف ما ورد في الكرامات من القرآن والأخبار والآثار إلى أن قال :

[ الفصل الأول ] الجواب عن السؤال الأول « 1 » .

أقول وباللّه التوفيق : ظهور كرامات الأولياء رضي الله عنهم جائزة عقلا واقعة نقلا . أما جوازها في العقل فلأنه ليس بمستحيل في قدرة اللّه تعالى بل من قبيل الممكنات كظهور المعجزات للأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - هذا مذهب أهل السنة من المشايخ العارفين والنظار الأصوليين والفقهاء والمحدثين - رضوان اللّه عليخم - وتصانيفهم ناطقة بذلك شرقا وغربا عجما وعربا ، وسيأتي في الفصل الثاني إن شاء اللّه تعالى تمام الاستدلال بالعقل على المخالفين من جوازها مطلقا ، والخائفين من جواز عظائمها . وأما وقوع ذلك بالنقل عن ظهور الكرامات : فقد جاء في القرآن والأخبار والآثار بالإسناد ما يخرج عن الحصر والتعداد ، فمن ذلك بالقرآن ما أخبر به اللّه تعالى عن مريم رضي الله عنها بقوله عز وجلّ :
« كُلَّما دَخَلَ عَلَيْها زَكَرِيَّا الْمِحْرابَ وَجَدَ عِنْدَها رِزْقاً قالَ يا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هذا قالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ »
[ آل عمران : 37 ] . وكان يجد عندها فاكهة الشتاء في الصيف وفاكهة الصيف ، في الشتاء هكذا جاء في التفسير . وكذلك إلهام أم موسى صلى اللّه عليه وسلم في أمرها ما هو معروف . وكذلك ما أخبر اللّه تعالى به من العجائب على يد الخضر عليه السلام مع سيدنا موسى صلوات اللّه تعالى وسلامه عليه . وكذلك قصة ذي القرنين رضوان اللّه تعالى عليه ، وتمكين اللّه تعالى له ما لم يمكنه لغيره . وكذلك قصة أصحاب الكهف رضي الله عنهم والأعاجيب التي ظهرت عليهم . ومن كلام الكلب معهم ، وغير ذلك .
هامش
( 1 ) وهذا هو الفصل الأول .