وكتب بعض الناس في ذلك سؤالا ، وكتب بعضهم أسئلة ، فلم يشرح صدري للجواب أيضا حتى انقضت مدة أخرى ، فانشرح صدري لوضع هذا الكلام ، فيما يتعلق بالأسئلة المذكورة والجواب عنها ، وهذا لفظها :
[ إجابة فتوى وسؤال في الكرامات لليافعي ]
« ما تقول السادة الفقهاء أئمة الدين ومصابيح المسلمين - وفقهم اللّه تعالى - في اتباع الحق في العلم والعمل ، وحفظهم من الزّيغ والزّلل في كرامات الأولياء - رضي اللّه تعالى عنهم - هل هي حق أم لا ؟ .
فإن قلتم : هي حق فهل يجوز أن تبلغ الكرامة مبلغ المعجزة في جنسها وعظمها ؟ وما الفرق بين الكرامة والمعجزة ؟ .
وكذلك ما الفرق بينهما وبين السحر ؟ وهل ظهرت الكرامات ، وكثرت في زمن الصحابة - رضي اللّه تعالى عنهم - كما ظهرت وكثرت فيما بعد ، فإن قلتم : ظهورها فيما بعد أكثر فلم ذلك ؟ والصحابة - رضي اللّه تعالى عنهم - أفضل الأمة .
وهل يقال : يكفر من قال المؤمن يعلم الغيب أم لا يقال به حتى يسأل ، فسئل ففسر ذلك بشيء يقولون بجوازه ، فما الجواب عن قوله :
قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ
[ النمل : 65 ] ؟ .
وهل أصحاب الكرامات من الأولياء أفضل من بقية الأولياء الذين ليس لهم كرامات ؟ .
وهل علماء الباطن العارفون باللّه تعالى أفضل أم علماء الظاهر - أعني - علماء الشرع ؟ .
وهل بين الشريعة والحقيقة فرق أم لا ؟ أفتونا مأجورين إن شاء اللّه تعالى ! » .
قال العبد الفقير إلى عفو اللّه الكريم عبد اللّه بن سعد اليافعي الشافعي - عفا اللّه عنه - : هذه الأسئلة محتاج في جوابها إلى شيء من بسط الكلام ، فإن