تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمع المقال في إثبات كرامات الأولياء في الحياة وبعد الانتقال — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
وكتب بعض الناس في ذلك سؤالا ، وكتب بعضهم أسئلة ، فلم يشرح صدري للجواب أيضا حتى انقضت مدة أخرى ، فانشرح صدري لوضع هذا الكلام ، فيما يتعلق بالأسئلة المذكورة والجواب عنها ، وهذا لفظها :

[ إجابة فتوى وسؤال في الكرامات لليافعي ]

« ما تقول السادة الفقهاء أئمة الدين ومصابيح المسلمين - وفقهم اللّه تعالى - في اتباع الحق في العلم والعمل ، وحفظهم من الزّيغ والزّلل في كرامات الأولياء - رضي اللّه تعالى عنهم - هل هي حق أم لا ؟ . فإن قلتم : هي حق فهل يجوز أن تبلغ الكرامة مبلغ المعجزة في جنسها وعظمها ؟ وما الفرق بين الكرامة والمعجزة ؟ . وكذلك ما الفرق بينهما وبين السحر ؟ وهل ظهرت الكرامات ، وكثرت في زمن الصحابة - رضي اللّه تعالى عنهم - كما ظهرت وكثرت فيما بعد ، فإن قلتم : ظهورها فيما بعد أكثر فلم ذلك ؟ والصحابة - رضي اللّه تعالى عنهم - أفضل الأمة . وهل يقال : يكفر من قال المؤمن يعلم الغيب أم لا يقال به حتى يسأل ، فسئل ففسر ذلك بشيء يقولون بجوازه ، فما الجواب عن قوله :
قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ
[ النمل : 65 ] ؟ . وهل أصحاب الكرامات من الأولياء أفضل من بقية الأولياء الذين ليس لهم كرامات ؟ . وهل علماء الباطن العارفون باللّه تعالى أفضل أم علماء الظاهر - أعني - علماء الشرع ؟ . وهل بين الشريعة والحقيقة فرق أم لا ؟ أفتونا مأجورين إن شاء اللّه تعالى ! » . قال العبد الفقير إلى عفو اللّه الكريم عبد اللّه بن سعد اليافعي الشافعي - عفا اللّه عنه - : هذه الأسئلة محتاج في جوابها إلى شيء من بسط الكلام ، فإن