تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحقائق في محاسن الأخلاق — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
موضع التواضع منك ، وأين موضع الضحك منك ، وأين موضع الخفة منك ، وأين موضع الغضب منك ، وأين موضع الضعف منك ، وأين موضع الرّيحة منك ، وأين موضع الفصاحة منك ، وأين موضع القوة منك . قال قنبر : فمضيت إلى العالم وحدثته بما قال مولاي ( ع ) ، فقال : أمّا العقل في الدماغ ، وأما الحشمة والحس في العين ، وأما الريحة في الأنف ، وأما الفصاحة في اللسان ، وأمّا التواضع في العقل ، وأما الحلاوة في الحلق ، وأمّا الضحك في الطحال ، وأمّا الخفة في الرية ، وأمّا الغضب في الكبد ، وأمّا الرحمة في القلب وأمّا القوة في الكتفين ، وأمّا الضعف في الساقين . قال قنبر : فرجعت إلى مولاي فأخبرته بما قال العالم ، قال صدق : العالم امض إليه وقل له أخبرني عن شيء ونصف شيء وكل شيء ولا شيء ، قال قنبر : فمضيت إلى العالم وقلت له ما قال مولاي ( ع ) قال : فأمّا الشيء الرجل المؤمن ، وأما نصف شيء فالمنافق ، وأمّا الذي لا شيء فالكافر ، واما كلّ شيء قوله تعالى :
وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ
« 1 » وهو زينة كلّ شيء . قال قنبر : فرجعت إلى مولاي ( ع ) فأخبرته بما قال العالم ، قال : صدق العالم امض إليه وقل له ما اوطا وطا وما ادفا غطا وما خير زاد . قال قنبر : فرجعت إلى العالم وأخبرته بما قال مولاي ( ع ) ، قال العالم : أمّا اوطا وطا فهو الأمن ، وأما ادفا غطا فهو موضع يجد القلب فيه راحة ، وأما خير الزاد التقوى لقوله تعالى :
فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى
« 2 » . قال قنبر : فرجعت إلى مولاي فأخبرته بذلك فقال ( ع ) : صدق العالم امض إليه ( وقل ظ ) ما شيئان قائمان ، وشيئان ساعيان ، وشيئان مختلفان ، وشيئان متباغضان ؟ قال قنبر : فمضيت إلى العالم وأخبرته بما قال مولاي ( ع ) ، فقال العالم : أما الشيئآن القايمان فهما السّماوات والأرض ، وأمّا الشيئآن الساعيان فهما الشّمس والقمر ، وأمّا الشيئآن المختلفان فهما اللّيل والنهار ، وأما الشيئآن المتباغضان فهما الدنيا والآخرة . قال قنبر : فرجعت إلى مولاي وأخبرته بما قال العالم ، قال : صدق العالم امض اليه وقل
هامش
( 1 ) سورة الأنبياء : الآية 30 ( 2 ) سورة البقرة : الآية 197
الحقائق في محاسن الأخلاق — صفحة 521 | الفيض الكاشاني / محسن عقيلى