له : أخبرني عن شيء ما ولد وله ولد ؟
قال قنبر : فمضيت إلى العالم وأخبرته بما قال مولاي ( ع ) ، قال : هي ناقة صالح خلقها اللّه تعالى من جبل وخلق لها فصيل من ذاك الجبل فعادت تمضي إلى الحي فتسقيهم اللبن فعقرها قداره وثمود لعنهم اللّه ، فأتى الفصيل إلى صالح ( ع ) وقال : يا نبي اللّه أمي قتلها قداره وثمود لعنهم اللّه تعالى ، ثم دخل الجبل الذي خرج منه فهي الذي لم تولد ولها ولد .
قال قنبر : فرجعت إلى مولاي ( ع ) وأخبرته بما قال العالم ، قال : صدق العالم امض إليه وقل له : أخبرني عن شيء خلقه اللّه واحتاج إليه ، وعن شيء خلقه اللّه وسأل عنه ، وعن شيء خلقه اللّه واشتراه ، وعن شيء خلقه اللّه وأنكره .
قال قنبر : فمضيت إلى العالم وأخبرته بما قال مولاي ( ع ) ، قال أما الّذي خلقه اللّه واحتاج إليه قوله تعالى :
وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ما أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَما أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ
« 1 » ، وأمّا الذي خلقه اللّه واشتراه فأنفس المؤمنين قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ
« 2 » وأمّا الذي خلقه اللّه وسأل عنه فهي عصا موسى ( ع ) لقوله تعالى :
وَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى قالَ هِيَ عَصايَ أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى
« 3 » وأما الذي خلقه اللّه فأنكره فقوله تعالى :
إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْواتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ
« 4 » .
قال قنبر : فمضيت إلى العالم وأخبرته بما قال مولاي ( ع ) « 5 » ، قال : صدق العالم امض إليه وقل له أي شيء يصلح الدين ، وأي شيء يفسد ، وأي شيء أحسن في الدّنيا وأي شيء أوحش في الدّنيا .
قال قنبر : فمضيت إلى العالم وأخبرته بما قال مولاي ( ع ) ، قال : يصلح الدّين الورع ، ويهلك الدّين الطمع ، وأحسن ما خلق اللّه ابن آدم وهو حيّ ، وأوحش ما يكون إذا مات .
قال قنبر : فرجعت إلى مولاي ( ع ) وأخبرته بما قال العالم ، قال : صدق العالم امض إليه وقل له : أخبرني عن واحد ليس له ثان ، وعن ثان ليس له ثالث ، وعن ثالث ليس له رابع ،
هامش
( 1 ) سورة الذاريات : الآية 56 - 57
( 2 ) سورة لقمان : الآية 19
( 3 ) سورة التوبة : الآية 111
( 4 ) سورة طه : الآية 17 - 18
( 5 ) كذا في النسخة والظاهر أن تكون هكذا : قال قنبر فرجعت إلى مولاي ( ع ) وأخبرته بما قال العالم ( الخ )