وعن رابع ليس له خامس ، وعن خامس ليس له سادس ، وعن سادس ليس له سابع ، وعن سابع ليس له ثامن ، وعن ثامن ليس له تاسع ، وعن تاسع ليس له عاشر ، وعن عاشر ليس له حادي عشر ، وعن حادي عشر ليس له ثاني عشر وعن ثاني عشر ليس له ثالث عشر ؟
قال قنبر : فمضيت إلى العالم وأخبرته بما قال مولاي ( ع ) ، فوثب قائما على قدميه ، وقال : اصبر عليّ ساعة وقال : يا أهل الكوفة من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فانا اعرفه بنفسي ، فأنا أحمد بن الأزرق قرأت في الكتب سبعين عاما وما سئل عن هذه المسائل إلا نبي أو وصي ، ثمّ قال : سأبيّن لك يا قنبر وأسير معك إلى صاحبك .
فأمّا الأوّل الذي ليس له ثان فهو اللّه عزّ وجلّ ، وأمّا الثاني الذي ليس له ثالث آدم وحوّا ، وأمّا الثالث الذي ليس له رابع فالطلاق ، وأمّا الرّابع الذي ليس له خامس فهم الملائكة الموكلين بالعرش ، وأمّا الخامس الذي ليس له سادس فهي الخمس صلوات ، وأما السادس الذي ليس له سابع فهو الستّة أيّام الذي خلق اللّه السّماوات والأرض ، وأمّا السابع الذي ليس له ثامن فهي السّبع سماوات ، وأما الثامن الذي ليس له تاسع فهي الثمان الذي دعا فيها موسى ( ع ) ، وأمّا التاسع الذي ليس له عاشر فهي التسع آيات التي أنزلت على بني إسرائيل ، وأمّا العاشر الذي ليس له حادي عشر فقوله تعالى والشفع والوتر ، وأمّا الحادي عشر فهم اخوة يوسف وأمّا الثاني عشر فهم الأئمة ، وإن شئت أشهر السنة .
ثمّ نزل من أعلى المنبر وأتى مع قنبر إلى أمير المؤمنين ( ع ) ، فانكب على قدميه وقبلها وقال : يا مولاي لو علمت أنك في هذا المكان ما جئت إليه ثم صلى صلاة الظهر مع الامام وقال : يا مولاي ادع إلي ربك أن يقبض روحي في هذه الساعة فرفع الامام رأسه إلى السّماء وقال : الهي أنت العالم بما قال عبدك العالم ، فسجد العالم سجدة فأطال فيها السّجود فحركوه وإذا هو قد مات .
فغسله أمير المؤمنين ( ع ) وكفنه وصلى عليه ، والحمد للّه ربّ العالمين تمّ بالخير .
كتاب فيه خبر الأصمعي
قال : خرجت إلى الحاج إلى بيت اللّه الحرام وإلى زيارة النبيّ ( ص ) فبينما أنا أطوف حول الكعبة ، وكانت ليلة مقمرة وإذا بصوت أنين وحنين وبكاء ، فتبعت الصوت وإذا أنا بشاب