اند ، بظواهر نبوت وتوابع آن قانع نباشند واز خود سخن چند بيهوده تراشند ، نه طبعشان گذارد كه بأثر تقليد روند نه توفيقشان باشد كه بوى تحقيق شنوند ،
مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذلِكَ لا إِلى هؤُلاءِ وَلا إِلى هؤُلاءِ
« 1 » رباعي
از بهر فساد وجنگ جمعى مردم * كردند بكوى گمرهى خود را گم
در مدرسه هر علم كه آموختهاند * في القبر يضرهم ولا ينفعهم
وبشومى اين قوم اختلاف در أمم پديد آمد وباعث حيرت مردمان شد . أما بحمد اللّه ما را ميزاني در دست هست كه بآن حق را از باطل جدا توانيم نمود ، وآن كتاب خداست وأوصياى پيغمبر ( ص ) وعليهم خلفا بعد سلف كه تا قيام قيامت باقيند چنانچه آن حضرت فرمود :
( إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي وإنهما لن يفترقا حتّى يردا علي الحوض ) « 2 » ، ومعنى عدم افتراقهما أن علم الكتاب إنما هو عند العترة ، فمن تمسك بهم فقد تمسّك بهما ، والمرجع في زمن خفائهم وغيبتهم إنما هو إلى أحاديثهم المضبوطة في الأصول المعتمد عليها فمن تمسك بها حينئذ فهو الناجي وإنما أوجب اللّه سبحانه مودّة ذوي القربى على الأمة وجعلها أجرا على تبليغ الرّسالة ليتولاهم الأمة فيتبعوهم بطيب نفوسهم فتحصل بذلك نجاتهم في الآخرة ولكن أكثر الناس لا يشكرون .
قال أمير المؤمنين ( ع ) : ( الناس ثلاثة فعالم رباني ومتعلّم على سبيل النجاة وهمج « 3 » رعاع أتباع كل ناعق يميلون مع كل ريح لم يستضيئوا بنور العلم ولم يلجئوا إلى ركن وثيق ) « 4 » .
وقال الصادق ( ع ) : ( يغدو الناس على ثلاثة أصناف : عالم ، ومتعلم ، وغثاء « 5 » فنحن
هامش
( 1 ) سورة النساء : الآية 143
( 2 ) إكمال الدين : ص 237 ح 54
( 3 ) الهمج بالتحريك جمع همجة : وهي ذباب صغير كالبعوض يسقط على وجوه الغنم والحمير وأعينها ، والرعاع : الاحداث الطغام من العوام والسفلة وأمثالهم ، والنعيق : صوت الراعي بغنمه ويقال لصوت الغراب أيضا ، والمراد انهم لعدم ثباتهم على عقيدة من العقائد وتزلزلهم في أمر الدين يتبعون كل داع ويعتقدون بكل مدع ويخبطون خبط العشواء من غير تميز بين محق ومبطل ، والركن الوثيق : هو العقائد الحقة البرهانية اليقينية التي يعتمد عليها في دفع الشبهات ودفع مشقة الطاعات ، كذا في البحار الجزء الأول منه .
التي يعتمد عليها في دفع الشبهات ودفع مشقة الطاعات ، كذا في البحار الجزء الأول منه .
( 4 ) نهج البلاغة : ص 496 حكمة 147 .
( 5 ) الغثاء بضم المعجمة والثاء المثلثة ما يحمله السيل من الزبد والوسخ أريد به أراذل الناس وسقطهم . الوافي .