تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحقائق في محاسن الأخلاق — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
الكفار يقولون لهم مقرعين : ما اغنى عنكم جمعكم واستكباركم أهؤلاء الذين أقسمتم لا ينالهم اللّه برحمة إشارة لهم إلى أهل الجنة الذين كانوا الرؤساء يستضعفونهم ويحتقرونهم بفقرهم ويستطيلون عليهم بدنياهم ويقسمون إن اللّه لا يدخلهم الجنة يقول أصحاب الأعراف لهؤلاء المستضعفين عن أمر من أمر اللّه عزّ وجلّ لهم بذلك : ادخلوا الجنة لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون ) « 1 » ، أي لا خائفين ولا محزونين ، رواها الشيخ الطبرسي في تفسيره المسمى بالجوامع وروى علي بن إبراهيم في تفسيره ما في معناه « 2 » .

خاتمة

قد روي عن النبي ( ص ) أنه قال : ( افترقت امّة موسى ( ع ) على احدى وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة وهي التي اتبعت وصيّة يوشع ، وافترقت أمة عيسى ( ع ) على اثنتين وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة وهي التي اتبعت وصيّة شمعون ، وستفرق « ستفترق ظ » أمتي على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النّار إلا واحدة وهي التي يتبع وصيي عليا ) « 3 » . وشكى در اين نيست كه أنبياء وأوصياء سلام اللّه عليهم بجهت هدايت خلق ونجات ايشان مبعوث شده‌اند ، پس هركه شيعهء ايشان باشد يعنى پيروى ايشان كند وسخن ايشان شنود لاجرم أو مهتدى وناجى خواهد بود چنانكه امام حسن عسكري ( ع ) فرموده : ( وشيعتنا الفرقة الناجية ) « 4 » ، وهركه از متابعت ايشان سرباززند وبه راههاى ديگر رود ضال وهالك ، وحقيقت اين سخن هويداست . ليكن جمعى كما قيل افسار تقليد از سر بيرون انداخته فطرت اصلى را سرنگون ساخته
هامش
( 1 ) البرهان في تفسير القرآن : ج 2 ص 20 ح 19 ( في تفسير الآية 46 ) وفي مجمع البيان : المجلد 3 الجزء الثامن ص 66 ( 2 ) قال الصدوق ( ره ) في العقائد كما في البحار : اعتقادنا في الأعراف انه سور بين الجنة والنار عليه رجال يعرفون كلا بسيماهم ، والرجال هم النبي وأوصياؤه ( ع ) لا يدخل الجنة الا من عرفهم وعرفوه ولا يدخل النار الا من انكرهم وأنكروه ، وعند الأعراف المرجون لأمر اللّه اما يعذبهم واما يتوب عليهم . وقال العلامة المجلسي ( قد ) ما ملخصه : الذي يظهر لي من الآيات والاخبار هو أن اللّه تعالى بعد خرق السماوات وطيها ينزل الجنة والعرش قريبا من الأرض فيكون سقف الجنة العرش وتتحول البحار نيرانا فيوضع الصراط من الأرض إلى الجنة . والأعراف درجات ومنازل بين الجنة والنار وبهذا يندفع كثير من الأوهام والاستبعادات التي تخطر في أذهان أقوام في كثير مما ورد في أحوال الجنة والنار والصراط ومرور الخلق عليه ودخولهم الجنة بعده واحضار العرش يوم القيامة وأمثالها . ( 3 ) المحجة البيضاء : ج 1 ص 199 وانظر سند ابن ماجة ج 2 ص 1322 ح 3992 و 3993 وانظر الخصال : ج 2 ص 584 ح 10 وكما في العوالي : ج 4 ص 65 ح 23 . ( 4 ) المحجة البيضاء : ج 1 ص 199 وكما في العوالي : ج 4 ص 65 ذيل ح 23 .
الحقائق في محاسن الأخلاق — صفحة 478 | الفيض الكاشاني / محسن عقيلى