تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحقائق في محاسن الأخلاق — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
مثنوى
از جمادى مردم ونامى شدم * وز نما مردم ز حيوان سر زدم
مردم از حيواني وآدم * پس چه ترسم كي ز مردن كم شدم
حملهء ديگر بميرم از بشر * تا برآرم از ملايك بال وپر
از ملك هم بايدم جستن ز جو * كلّ شيء هالك إلا وجهه
بار ديگر از ملك قربان شوم * آنچه اندر وهم نايد آن شوم
پس عدم گردم عدم چون ارغنون * گويدم كانا إليه راجعون

كلمة فيها إشارة إلى معنى الصور والنفخ

قد ورد في الحديث النبوي ( أنه قرن من نور يلتقمه إسرافيل ووصفه بسعة وضيق وورد أن فيه ثقبا بعدد الأرواح ) « 1 » . قال بعض أهل المعرفة إنه كناية عن الحفرة البرزخية التي ينتقل إليها الأرواح بعد الموت فان القرن واسع ضيق ولا شيء أوسع من الخيال لحكمه على كل شيء وعلى ما ليس لشئ فإنه يتصور العدم المحض ولا شيء أضيق منه إذ ليس في وسعه أن يتخيل أمرا إلا بصورة ولم يسعه ان يجرد المعاني عن المواد أصلا فيرى العلم في صورة لبن ، والشرع في صورة قيد إلى غير ذلك مما يرى في النوم وغيره . وأما كونه من نور فان النّور سبب الكشف والظهور جعل اللّه هذا الخيال نورا يدرك به تصوير كل شيء فنوره لا يشبه الأنوار وبه يدرك التجليات وهو نور عين الخيال لا نور عين الحسّ .
هامش
المستفيضة والبراهين القاطعة هو ان النفس باقية بعد الموت اما معذبة ان كان ممن محض الكفر ، أو منعمة ان كان ممن محض الايمان ، أو يلهى عنه ان كان من المستضعفين ويرد اليه الحياة في القبر اما كاملا أو إلى بعض بدنه كما مر في بعض الأخبار ويسأل بعضهم عن بعض العقائد وبعض الاعمال ويثاب ويعاقب بحسب ذلك ، وتضغط أجساد بعضهم وانما السؤال والضغطة في الأجساد الأصلية « إلى أن قال » ثمّ تتعلق الروح بالأجساد المثالية اللطيفة الشبيهة بأجسام الجن والملائكة المضاهية في الصورة للأبدان الأصلية فينعم ويعذب فيها ولا يبعد أن يصل إليه الآلام ببعض ما يقع على الأبدان الأصلية لسبق تعلقه بها ، وبذلك يستقيم جميع ما ورد في ثواب القبر وعذابه واتّساع القبر وضيقه وحركة الروح وطيرانه في الهواء وزيارته لأهله الخ . ( 1 ) لئالي الأخبار : ج 5 ص 53 .