عمّا لا يعلمون ) « 1 » وعنه ( ع ) ( أنه قيل له ترد علينا أشياء لا نعرفها في كتاب ولا سنة فننظر فيها ؟
قال : لا أما أنك لو أصبت لم توجر ، وإن أخطأت كذبت على اللّه ) « 2 » .
والاخبار في هذا المعنى عنهم ( ع ) أكثر من أن تحصى فما اشتهر بين أهل الاجتهاد ان من اجتهد فأصاب فله أجران ومن اجتهد فأخطأ فله أجر واحد ، فهو خبر عامي لا يفيد ظنّا ، وإن صح فهو محمول على الاجتهاد في متعلقات الأحكام مثل الاجتهاد في القبلة ودخول الوقت وفقر آخذ الزكاة إلى غير ذلك إذا لم يتيسّر العلم به دون نفس الحكم الشرعي ، فان ذلك تشريع لا يصحّ إلا بالوحي قال اللّه تعالى :
فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ
« 3 » وأهل الذكر هم الأئمة المعصومون من أهل بيت النبوة والوحي المنصوبون لنجاة الخلق .
وقال الصّادق ( ع ) : ( أما أنه شر عليكم ان تقولوا بشيء ما لم تسمعوه منا ) « 4 » ، وقال ( ع ) : ( إذا أردت العلم الصحيح فخذ عن أهل البيت فانا رويناه وأوتينا شرح الحكمة وفصل الخطاب ان اللّه اصطفانا واتانا ما لم يؤت أحدا من العالمين ) « 5 » ، وقال ( ع ) ( احتفظوا بكتبكم فإنكم سوف تحتاجون إليها ) « 6 » ، وقال ( ع ) : لمفضل بن عمر : ( اكتب وبثّ علمك في اخوانك فان مت فأورث كتبك بنيك فإنه يأتي على الناس زمان حرج لا يأنسون فيه إلا بكتبهم ) « 7 » .
شعر
ان آثارنا تدلّ علينا * فانظروا بعدنا إلى الآثار
كلمة في معنى المحكم والمتشابه والتأويل
المحكم ما اتفق عليه الافهام ، والمتشابه ما اختلف فيه ، وقد يكون المتشابه عند قوم محكما عند آخرين ولهذا قال الصادق ( ع ) : ( المتشابه ما اشتبه على جاهله والتأويل تعميم المعنى المتبادر من اللفظ بحيث يشمل معاني اخر تشترك معه في المفهوم فيحمل على غير المتبادر من تلك المعاني وبه يرتفع التناقض فيما خص من الالفاظ تارة بهذا المعنى وأخرى بذلك ) « 8 » .
وتحقيق القول في التأويل يقتضي الاتيان بكلام مبسوط من جنس اللباب ، وفتح باب من
هامش
( 1 ) الكافي : ج 1 ص 50 ح 12
( 2 ) الكافي : ج 1 ص 56 ح 11
( 3 ) سورة النحل : الآية 43
( 4 ) الكافي : ج 2 ص 402 ذيل ح 1 .
( 5 ) المحجة : ج 1 ص 201 راجع البصائر الباب الثامن عشر من الجزء العاشر .
( 6 ) الكافي : ج 1 ص 52 ح 10
( 7 ) الكافي : ج 1 ص 52 ح 11
( 8 ) انظر الوسائل : ج 18 ص 148 نقله عن رسالة المحكم والمتشابه .