وسيظهر حجة اللّه على الخلق والسّيف المسلول لاظهار الحق ، وهذا خط الحسن بن علي بن محمّد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ أمير المؤمنين ( ع ) « 1 » « 2 » .
حافظ
مژده اي دل كه مسيحا نفسي مىآيد * كه ز أنفاس خوشش بوى كسى مىآيد
از غم وهجر مكن ناله وفرياد كه من * زده أم فالي وفرياد رسي مىآيد
كلمة فيها إشارة إلى علة ضلال جمهور الأمة عن نور الأئمة
لما جرى في الصحابة ما جرى ، وخدع بهم عامة الورى وغلب على الأمر الأولون واستبهم الحق على الآخرين ، أعرض النّاس عن الثقلين وتاهوا في بيداء ضلالتهم عن النجدين إلا شرذمة من المؤمنين ، فمكثوا بذلك سنين ، وعمهوا في غمرتهم حتى حين .
ثمّ تسافل الأمر إلى أن تقمّصها علوج بني أمية . الشرابون للخمور المعلنون بالفجور والمستعلنون بلبس الحرير ولعب الطنابير ، قاتلوا ذرّية المصطفى المتدينون بسبب « بسب ظ » المرتضى .
ثمّ تلقّفها بنو العباس السالكون مسالك أولئك الأرجاس أخذوها بسيف الخراساني كما ملك من قبلهم بصولة فظاظة الثاني ، وكان العلم في هذه المدة المتطاولة مكتوما وأهله مظلوما ، لا سبيل لهم إلى إبرازه إلا بتعميته والغازه « 3 » .
ثمّ خلف من بعدهم خلف غير عارفين الولاية ولا ناصبين العداوة ولم يدروا ما صنعوا وعمن أخذوا ، فعمدوا إلى طائفة ممارين من أهل الهواء ، وقوم مرائين من الجهلاء ، زعموا أنهم من العلماء فكانوا يفتونهم بالآراء ، وذلك لأن جملة ما كان عندهم من حديث رسول اللّه ( ص ) في الحلال والحرام والفرائض والأحكام ليست الا أربعة آلاف على ما قالوه ، ولم يكفهم ذلك فإذا نزلت حادثة ولم يكن فيها رواية خاضوا في استنباط الحكم فيها بالرأي من أصول
هامش
( 1 ) هذه الرواية أوردها العلامة المجلسي رفع اللّه درجته في الجزء السابع من البحار في باب جوامع مناقبهم وفضائلهم عليهم السلام عن كتاب المحتضر للحسن بن سليمان بتبديل « الموقف » بالمواقف و « والسيف » ورواها المصنف « قد » أيضا في علم اليقين .
( 2 ) المحجة : ج 1 ص 199 عن تفسير الإمام العسكري ( ع ) .
( 3 ) الغز في كلامه إذا عمي مراده ، والاسم اللغز كرطب ، والجمع ألغاز كأرطاب . م .