بحسن التخلص وقلة التربص » « 1 » .
وعنه ( ع ) قال : قال رسول اللّه ( ص ) : « القرآن هدى من الضّلالة وتبيان من العمى واستقالة من العثرة ونور من الظلمة وضياء من الاحداث وعصمة من الهلكة ورشد من الغواية وبيان من الفتن وبلاغ من الدّنيا إلى الآخرة ، وفيه كمال دينكم وما عدل أحد عن القرآن إلا إلى النار » « 2 » .
وعن الأئمة المعصومين سلام اللّه عليهم « من لم يعرف أمرنا من القرآن لم يتنكب الفتن » « 3 » .
وعنهم ( ع ) « من أخذ دينه من كتاب اللّه وسنّة نبيّه ( ص ) زالت الجبال قبل أن يزول ، ومن أخذ دينه من أفواه الرجال ردته الرّجال » « 4 » .
قال محمّد بن يعقوب الكليني ( ره ) بعد نقل هذا الحديث : « ولهذه العلة انبثقت على أهل دهرنا بثوق هذه الأديان الفاسدة والمذاهب المستبشعة « المستشنعة خ » التي قد استوفت شرايط الكفر والشرك كلها ، وذلك بتوفيق اللّه عزّ وجلّ وخذلانه .
فمن أراد اللّه توفيقه وأن يكون ايمانه ثابتا مستقرا سبب له الأسباب التي تؤديه إلى أن يأخذ دينه من كتاب اللّه وسنّة نبيّه ( ص ) بعلم ويقين وبصيرة ، فذلك أثبت في دينه من الجبال الرّواسي .
ومن أراد اللّه خذلانه وأن يكون دينه معارا مستودعا نعوذ باللّه منه سبب له أسباب الاستحسان والتقليد والتأويل من غير علم وبصيرة ، فذاك في المشيّة إن شاء اللّه تبارك وتعالى أتّم إيمانه وإن شاء سلبه إيّاه ولا يؤمن عليه أن يصبح مؤمنا ويمسي كافرا ، ويمسي مؤمنا ويصبح كافرا ، لأنّه كلما رأى كبيرا من الكبراء مال معه ، وكلما رأى شيئا استحسن ظاهره قبله .
وقد قال العالم ( ع ) : إن اللّه تعالى خلق النّبيين على النّبوة فلا يكونون إلا أنبياء ، وخلق الأوصياء على الوصيّة فلا يكونون إلا أوصياء ، وأعار قوما ايمانا فان شاء تمّمه لهم وإن شاء سلبهم إيّاه ، قال : وفيهم جرى قوله :
فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ
« 5 » » « 6 » .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 2 ص 598 .
( 2 ) الكافي : ج 2 ص 600 .
( 3 ) الكافي : ج 1 ص 7 .
( 4 ) الكافي : ج 1 ص 7 .
( 5 ) سورة الأنعام : آية 98 .
( 6 ) الكافي : ج 1 ص 7 و 8 .