تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحقائق في محاسن الأخلاق — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
فأعطاني فقاهرهما قاهري وخاذلهما خاذلي ووليّهما وليّي وعدوّهما عدوّي » « 1 » وفي رواية « وهما الخليفتان بعدي » « 2 » . وسئل أمير المؤمنين ( ع ) عن معنى الحديث من العترة ، فقال : « أنا والحسن والحسين والتسعة من ولد الحسين ( عليهم السلام ) تاسعهم مهديهم وقائمهم لا يفارقون كتاب اللّه ولا يفارقهم حتّى يردا على رسول اللّه حوضه » « 3 » ، وفي رواية « من جعلهما أمامه قاداه إلى الجنة ومن جعلهما خلفه ساقاه إلى النار » . وفي الخبر المستفيض : « إنّ مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق » « 4 » . وفي الكافي عن الباقر ( ع ) قال : قال رسول اللّه ( ص ) : « أنا أوّل وافد على العزيز الجبار يوم القيامة وكتابه وأهل بيتي ثمّ امّتي ثم أسالهم ما فعلتم بكتاب اللّه وأهل بيتي » « 5 » . وعن الصادق ( ع ) عن آبائه قال : قال رسول اللّه ( ص ) : « أيّها الناس إنكم في دار هدنة وأنتم على ظهر سفر والسّير بكم سريع وقد رأيتم الليل والنهار والشمس والقمر يبليان كل جديد ويقربان كلّ بعيد ويأتيان بكل موعود ، فأعدّوا الجهاز لبعد المجاز ، قال : فقام المقداد بن الأسود فقال : يا رسول اللّه ما دار هدنة ؟ قال : دار بلاغ وانقطاع ، فإذا التبست عليكم الفتن كقطع الليل المظلم فعليكم بالقرآن فإنه شافع مشفع وما حل « 6 » مصدّق ومن جعله أمامه قاده إلى الجنة ومن جعله خلفه ساقه إلى النار . وهو الدّليل يدلّ على خير سبيل ، وهو كتاب فيه تفصيل وبيان وتحصيل وهو الفصل ليس بالهزل ، وله ظهر وبطن فظاهره حكم وباطنه علم ظاهره أنيق وباطنه عميق ، له تخوم وعلى تخومه تخوم ، لا تحصى عجائبه ولا تبلى غرائبه ، فيه مصباح الهدى ومنار الحكمة ، ودليل على المعرفة لمن عرف الصّفة فليجل جال بصره ، وليبلغ الصفة نظره ينج من عطب ، ويخلص من نشب ، فانّ التفكر حياة قلب البصير كما يمشي المستنير في الظلمات بالنور ، فعليكم
هامش
( 1 ) الطرائف : ص 28 - 29 كما في البحار ج 23 ص 109 . ( 2 ) اكمال الدين : ح 1 ص 236 . ( 3 ) اكمال الدين : ج 1 ص 240 . ( 4 ) أمالي الطوسي : ص 59 . ( 5 ) الكافي : ج 2 ص 600 . ( 6 ) اي يمحل بصاحبه إذا لم يتبع ما فيه ، اعني يسعى به إلى اللّه تعالى ، وقيل معناه خصم مجادل كذا في الصافي .
الحقائق في محاسن الأخلاق — صفحة 41 | الفيض الكاشاني / محسن عقيلى