تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحقائق في محاسن الأخلاق — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
أولى كردّ الشمس ، واحياء النفس ، ومكالمة الثعبان والحيتان والسّلطنة على الأكوان لو ما ظهر من اختصاصه بالقرابة والاخوّة ، ولما صح من وجوب محبته ونصرته ومساواته الأنبياء ومواساته للرّسول ( ص ) وخبر الطائر « 1 » والمنزلة « 2 » ، والغدير « 3 » وحديث الكساء في آيتي المباهلة والتطهير « 4 » واختصاصه بسورة هل أتى وكثير من الآيات التي لا تحصى . ولو لم يكن سوى نزول :
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي
« 5 » ، حين نصب للإمامة يوم الغدير لكفى ، واعطائه الراية في يوم خيبر بعد انهزام أبي بكر وعمر وثنائه إيّاه حينئذ بما انتشر مكنيا به عن عيوب الآخر « 6 » وقلعه بروحانيته الباب وابقاء بابه عند سدّ الأبواب ، ومبيته على الفراش ليلة الغار وارتقائه كتف النبي ( ص ) لإلقائه الأصنام بما فيه من الاسرار ، وتشبيهه إيّاه بعيسى في بغض طائفة إيّاه واتخاذه أخرى الاله ، والمباهلة به وبزوجته وولديه وإظهار بركة فضل طهوره وتراب قدميه . وأن نوره ونور النبي ( ص ) واحد وسلمهما واحد ، وحربهما واحد ، بل هما كنفس واحدة إلى ما لا يمكن احصاؤه ولو كان البحر مدادا والأشجار أقلاما والثقلان كاتبين والملائكة حاسبين كما ورد فيه عن سيد المرسلين صلوات اللّه وسلامه عليه وعلى ساير الأنبياء والأوصياء أجمعين شعر :
كتاب فضل تو را آب بحر كافي نيست * كه تر كنى سر انگشت وصفحه بشمارى
هامش
( 1 ) وهو كما في شرح التجريد أن النبي ( ص ) قال : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير فجاء علي ( ع ) فأكل معه . وفي رواية اللهم ادخل إلي أحب أهل الأرض إليك . ( 2 ) وهو قوله ( ص ) : أنت مني بمنزلة هارون من موسى الا انه لا نبي بعدي . ( 3 ) وهو قوله ( ص ) : من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله وادر الحق معه كيفما دار ( 4 ) قال الشاعر .هم العروة الوثقى لمعتصم بها * مناقبهم جاءت بوحي وانزالمناقب في الشورى وسورة هل اتي * وفي سورة الأحزاب يعرفها التالي« أقول » أشار بقوله وفي سورة الأحزاب إلى آية التطهير قالت أم سلمة ( رض ) في بيتي نزلت . انما يريد اللّه ليذهب عنكم الآية . وفي البيت فاطمة وعلي والحسن والحسين ( ع ) فجللهم رسول اللّه ( ص ) بكساء كان عليه ثمّ قال : هؤلاء أهل بيتي فاذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا . ( 5 ) سورة المائدة : الآية 3 ( 6 ) حيث قال ( ص ) بعد انهزام الأول والثاني : لا سلمن الراية غدا إلى رجل يحبه اللّه ورسوله ويحب اللّه ورسوله كرار غير فرار ودفع اليه الراية فقتل مرحبا واقتلع الباب وجعله جسرا على الخندق فعبروا وظفروا فليتأمل .