بتفصيلي كه هركس شنيده نقل كردهاند واين نقل از آن قوم عميا دليليست هويدا بر مقتضاى عقل بينا .
وأيضا قد روى ابن المغازلي الشّافعي في مناقبه عن أبي ذر الغفاري قال : ( قال رسول اللّه ( ص ) : من ناصب عليا في الخلافة بعدي فهو كافر ، ومن شك في علي فهو كافر ) « 1 » .
ونيز آن حضرت مكرّر مىفرمودهاند على ما روته العامة والخاصّة : ( إنّي تارك فيكم ما ان تمسّكتم لن تضلوا بعدي كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي ) « 2 » ، وفي لفظ آخر ( إنّي تارك فيكم الثقلين إن تمسكتم بهما لن تضلوا ) « 3 » الحديث . وقال ( ص ) : ( مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح من ركبها نجى ومن تخلّف عنها غرق ) « 4 » . حافظ
حافظ از دست مده صحبت آن كشتى نوح * ورنة اين سيل حوادث ببرد بنيادت
وأيضا قد ثبت عندنا وعندهم أحقيّته بهذا الأمر ؛ لما تواتر عندنا ورووه في كتبهم من شدّة اجهاده وعظم بلائه في وقائع الرّسول ( ص ) وعدم بلوغ أحد درجته في غزواته وشجاعته وقوة حدسه وذكائه وشدة ملازمته للرّسول وتربيته إياه مذ حين الصبا إلى أن خلفه بعده ، ورجوع الصّحابة في أكثر الوقائع إليه ، واستناد الفضلاء في جميع العلوم إليه .
وكونه ( ع ) أسخاهم كفّا ، وأكملهم زهدا ، وأجهدهم عبادة ، وأعظمهم حلما وأوفرهم علما ، وأحسنهم خلقا ، وأطلقهم وجها ، وأقدمهم ايمانا ، وأفصحهم لسانا ، وأصدقهم قولا ، وأقلهم كلاما ، وأصوبهم منطقا وأشجعهم قلبا ، وأشدهم يقينا ، وأحسنهم عملا ، وأكرمهم خصالا ؛ وأتمهم كمالا ، وأعظمهم عناء وارفعهم درجة ، وأشرفهم منزلة ، وأحكمهم حكمة وأسدّهم رأيا ، وأقضاهم قضاء ، وأشدهم حياء ، وأعلاهم همة ، وشهامة ، وأقواهم عزما ، وجزما ، وأرفعهم نسبا ، وأرومة ، وأكثرهم حرصا على إقامة حدود اللّه وأحكامه ، وأحفظهم لكتاب اللّه ومواقع تنزيله ، وأعلمهم بتفسيره وتأويله .
ولما ثبت من اخباره بالغيب مرارا ، واستجابة دعائه كثيرا ، وظهور المعجزات عنه مرة بعد
هامش
( 1 ) المناقب « للمغازلي » : ص 45 ح 68
( 2 ) اكمال الدين : ص 236 ح 53 والصواعق المحرقة : ص 224 .
( 3 ) الاحتجاج : ج 1 ص 147 .
( 4 ) الاحتجاج : ج 1 ص 147 والعوالي : ج 4 ص 85 ح 99 وعيون أخبار الرضا : ص 26 ح 10