تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحقائق في محاسن الأخلاق — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
خُلُقٍ عَظِيمٍ
« 1 » ثمّ فوّض إليه أمر الدين والأمة ليسوس « 2 » عباده فقال تعالى :
ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا
« 3 » وأن رسول اللّه ( ص ) كان مسدّدا موفّقا مؤيدا بروح القدس لا يزل ولا يخطئ في شيء مما يسوس به الخلق ، فتأدّب بآداب اللّه « 4 » . ثمّ ذكر ( ع ) ( ما سن رسول اللّه ( ص ) وأضاف إلى الشرائع وما حرم اللّه وما عاف وكره ثمّ رخّص فيه قال فأجازه اللّه ذلك كله فوافق أمر رسول اللّه ( ص ) أمر اللّه ، ونهيه نهي اللّه ووجب على العباد التسليم له كالتسليم للّه ) « 5 » ، وزاد في رواية ( فما فوض إلى رسول اللّه فقد فوّضه الينا ) « 6 »
ستارهء بدرخشيد وماه مجلس شد * دل رميدهء ما را أنيس ومؤنس شد
نگار من كه بمكتب نرفت وخط ننوشت * بغمزه مسئله‌آموز صد مدرس شد
وفيه عنه ( ع ) ( قال : ما جاء به علي ( ع ) اخذ به وما نهى عنه انتهى عنه جرى له من الفضل مثل ما جرى لمحمد ( ص ) ، ولمحمد ( ص ) الفضل على جميع ما خلق اللّه المتعقب عليه في شيء من احكامه كالمتعقب على اللّه وعلى رسوله ، والراد عليه في صغيرة أو كبيرة على حدّ الشرك باللّه . كان أمير المؤمنين ( ع ) باب اللّه الذي لا يؤتى إلا منه ، وسبيله الذي من سلك بغيره يهلك ، وكذلك يجري لأئمة الهدى واحدا بعد واحد جعلهم اللّه أركان الأرض أن تميد بأهلها وحجته البالغة على من فوق الأرض ومن تحت الثرى . وكان أمير المؤمنين ( ع ) كثيرا ما يقول : أنا قسيم اللّه بين الجنة والنار وأنا الفاروق الأكبر وأنا صاحب العصا والميسم ولقد اقرّت لي جميع الملائكة والروح والرسل بمثل ما أقرّوا به لمحمد ( ص ) ، ولقد حملت مثل حمولته وهي حمولة الرّب وأن رسول اللّه ( ص ) يدعى فيكسى وادعى فاكسى ، ويستنطق فينطق واستنطق فانطق على حدّ منطقه ، ولقد أعطيت خصالا ما سبقني إليها أحد قبلي ، علمت المنايا والبلايا والانساب وفصل الخطاب ، فلم يفتني ما سبقني ولم يعزب عني ما غاب عني ابشر باذن اللّه وأؤدي عنه كل ذلك من اللّه ، مكنني فيه بعلمه ) « 7 »
هامش
( 1 ) سورة القلم : الآية 4 ( 2 ) ساس يسوس سياسة القوم : دبرهم وتولى أمرهم وسست الرعية سياسة أمرتها ونهيتها ( 3 ) سورة الحشر : الآية 7 ( 4 ) الكافي : ج 1 ص 266 ح 4 ( 5 ) الكافي : ج 1 ص 266 ذيل ح 4 « بالمعنى » ( 6 ) الكافي : ج 1 ص 265 ذيل ح 2 ( 7 ) الكافي : ج 1 ص 196 ح 1