تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحقائق في محاسن الأخلاق — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
أعضائها لا يلم « 1 » بواحد منها شيء الا ويراه ملما به ويرى ذاته الذات الواحدة وصفته صفتها وفعله فعلها لاستهلاكه بالكلية في عين التوحيد وليس للانسان وراء هذه الرّتبة مقام في التوحيد . ولما انجذب بصيرة الرّوح إلى مشاهدة جمال الذات استتر نور العقل الفارق بين الأشياء في غلبة نور الذات القديمة ، وارتفع التميز بين القدم والحدوث لزهوق الباطل عند مجيء الحقّ . شعر
عشق بگرفت مرا از من وبنشست بجاى * سيئاتم ستدند وحسناتم دادند
وقد مضى كلام آخر في هذا المعنى في الرابعة من الرابعة ، ولعل هذا هو السر في صدور بعض الكلمات الغريبة من مولانا أمير المؤمنين ( ع ) في خطبة البيان وفي خطبته الموسومة بالطتنجيّة وغيرهما من نظائرهما . كقوله ( ع ) : ( أنا آدم الأول أنا نوح الأول أنا آية الجبار أنا حقيقة الأسرار أنا مورق الأشجار أنا مونع « 2 » الثمار أنا مجري الأنهار « إلى أن قال » أنا ذلك النور الذي اقتبس موسى منه الهدى أنا صاحب الصّور أنا مخرج من القبور أنا صاحب يوم النشور أنا صاحب نوح ومنجيه أنا صاحب أيوب المبتلى وشافيه أنا أقمت السماوات بأمر ربي ) إلى آخر ما قال من أمثال ذلك صلوات اللّه وسلامه عليه حافظ
الا اي طوطى گوياي اسرار * مبادا خاليت شكّر ز منقار
سرت سبز ودلت خوش باد وجاويد * كه خوش نقشى نمودى از رخ يار
سخن سربسته گفتى با حريفان * خدا را زين معما نكته بردار
به روى ما زن از ساغر گلابى * كه خواب‌آلوده‌ايم اي بخت بيدار
خرد هرچند نقد كاينانست * چه سنجد پيش عشق كيميا كار
سكندر را نمىبخشند آبى * بزور وزر ميسر نيست اين كار
بيا وحال أهل دود بشنو * بلفظ اندك ومعنى بسيار
هامش
( 1 ) لم لما الشيء : جمعه وضمه . ( 2 ) أينع الثمر يونع وينع الثمر كمنع وضرب إذا أدرك ونضج وحان قطافه . م .
الحقائق في محاسن الأخلاق — صفحة 402 | الفيض الكاشاني / محسن عقيلى