تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحقائق في محاسن الأخلاق — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
در عالم ذر بوده‌اند واين نفوس أرواح برزخيه‌اند كه از مادة مجردند نه صورت ومشتمل‌اند بر شهوت وغضب . وأما وجود نفوس كليه انسانية كه مختص كل وخواصى است بيش از وجود أجسام است ودر نفوس جزئية ايشان استعداد آن هست كه ترقى كنند از مرتبهء جزئيه ومنسلخ شوند از صفات تقيديهء عرضيّه به حيثيّتى كه از كليات خود عود كنند وبه آن ها متصل كردند ، واين نفوس أرواح قدسيه‌اند كه مجردند از مادة وصورت هر دو ، وان كان لها في البرزخ صور هي لها بمنزلة الأبدان ولأبدانها العنصرية بمنزلة الأرواح ، فان كل عال يشتمل على ما هو أسفل منه دون العكس ، فللأرواح المجردة عن الأمرين التي هي من جنس الملائكة المقربين والعقول القدسيّين تقدم على الأجساد والأرواح الصورية البرزخية حادثة بحدوث الأجساد . وممّا يدلّ على تقدّم الأرواح الخواص والكمّل على الأجساد من جهة النقل قول النبيّ ( ص ) في الخبر المشهور : ( أوّل ما خلق اللّه روحي ) « 1 » وفي رواية ( نوري ) « 2 » وقوله ( ص ) ، ( إن اللّه خلق الأرواح قبل الأجساد بألفي عام ) « 3 » ، وقوله ( ص ) : ( أول ما أبدع اللّه تعالى النّفوس المقدّسة المطهرة فأنطقها بتوحيده ثمّ خلق بعد ذلك ساير خلقه ) « 4 » ، وقوله ( ص ) ( نحن الآخرون السابقون ) « 5 » ، وقوله ( ص ) ( كنت نبيا وآدم بين الماء والطين ) « 6 » ، وقوله ( ص ) ( أنا أوّل الأنبياء خلقا وآخرهم بعثا ) « 7 » جامى .
بودم آن روز من از دايره باده‌كشان * كه نه از تاك نشان بود ونه از تاك‌نشان

كلمة بها يتبين ان للانسان نفوسا عديدة وان بعضها يختص بالخواص

روي عن أمير المؤمنين ( ع ) ( إن للأنبياء وهم السابقون خمسة أرواح روح القدس ، وروح الإيمان ، وروح القوة ، وروح الشهوة ، وروح البدن . فبروح القدس بعثوا الأنبياء وبها علموا الأشياء ، وبروح الايمان عبدوا اللّه ولم يشركوا به شيئا وبروح القوة جاهدوا عدوهم وعالجوا معاشهم ، وبروح الشهوة أصابوا لذيذ الطعام ونكحوا الحلال من شبّاب النّساء ، وبروح البدن دبّوا
هامش
( 1 ) البحار ج 34 ص 309 باب حدوث العالم ( 2 ) العوالي : ج 4 ص 99 ح 141 . ( 3 ) الكافي : ج 1 ص 438 ح 1 . ( 4 ) عن الاعتقاد : ص 75 كما في البحار : ج 6 ص 249 . ( 5 ) بصائر الدرجات : ج 2 ص 83 . ( 6 ) العوالي : ج 4 ص 121 ح 200 . ( 7 ) العوالي : ج 4 ص 122 ح 202 .
الحقائق في محاسن الأخلاق — صفحة 362 | الفيض الكاشاني / محسن عقيلى