تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحقائق في محاسن الأخلاق — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
أَعْيُنِكُمْ قَلِيلًا وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ
« 1 » وقال عز وجل :
يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ
« 2 » وما كانوا مثليهم في الحسّ فما ذاك إلا بعين الخيال وهو حق في الخيال وليس بحق في الحسّ لاختلاف النشأتين « 3 » . وهذا كما ترى في المنام اللبن تشربه ولم يكن ذلك إلا عين العلم فما رأيته لبنا وهو علم ليس إلا بعين الخيال ، ومن هذا يظهر أن الرؤية ليس من شرطها أن تكون بالعين ولا المرئي إنما يسمّى مرئيا لكونه يحصل بالعين ، بل لكونه غاية انكشاف الشيء فلو وقعت غاية الانكشاف بقوة أخرى كانت حقيقة الرؤية بحالها كالصّور التي يراها النائم في عموم أوقاته فالنفوس إذا كانت قوية كان اقتدارها على الاختراع أقوى فيكون متصوّراتها موجودات خارجية حاضرة عندها بذواتها وعند من يكون درجته في القوة والنورية هذه الدرجة . قال بعض أهل المعرفة بالوهم يخلق كل انسان في قوة خياله ما لا وجود له إلا فيها ، وهذا هو الأمر العام لكل انسان والعارف يخلق بالهمّة ما يكون له وجود من خارج محل الهمة ولكن لا يزال الهمّة تحفظه ولا تؤديه « 4 » حفظ ما خلقته فمتى طرأ على العارف غفلة عن حفظ ما خلق عدم ذلك المخلوق إلا أن يكون العارف قد ضبط جميع الخطرات وهو لا يعقل مطلقا . أقول : ولعله كان من هذا القبيل ما ورد عن الصادق ( ع ) ( أنه كان عنده ناصبيّ يؤذيه بمشهد من المنصور فأمر ( ع ) صورة أسد كانت على وسادة « 5 » أن خذ عدوّ اللّه فصارت أسدا فافترسه ثمّ عادت إلى مكانها ) ( 3 ) .

كلمة بها يجمع بين تقدم النفوس على الأجساد وبين حدوثها بحدوث الأجساد

وجود نفوس جزئية انسانية كه عموم آدميان راست به نحوى كه در عالم شهادت است بعد از حصول مزاجست وبحسب استعداد آن كما تبين في محله بالبرهان ، واگرچه به نحوى ديگر پيشتر
هامش
( 1 ) سورة الأنفال : الآية 44 . ( 2 ) سورة آل عمران : الآية 13 . ( 3 ) قوله عز وجل :وَلا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما، اي لا يثقله وأصله من الأود آد يؤد أودا إذا أثقله . المفردات . ( 4 ) الوسادة : المتكاء والمخدة : ان وسادك لعريض كناية عن كثرة النوم . م . ( 5 ) كما في عيون أخبار الرضا : ص 78 ح 1 .